إذا قدم إليه) أى : إلى غير السائل (ما يلوح) أى : يشير (له) أى : لغير السائل (بالخبر فيستشرف) غير السائل (له) أى : للخبر ...
______________________________________________________
قد يلتبس ببعض ، كما فى التأكيد مع السائل ، فإنه يلتبس بالتأكيد مع المنكر إذ الوجوب والاستحسان لا يفهمان من اللفظ ، وكذا بعض صور إخراجه على خلافه يلتبس ببعض ، كما فى جعل الخالى بمنزلة السائل ، فإنه يلتبس بجعله كالمنكر ، فإن كان هناك قرينة عمل بها ، وإلا صح الحمل على كل ـ أفاده يس نقلا عن شرح الفوائد.
(قوله : إذا قدم إليه) ظرف ليجعل ، فيقتضى أن جعل غير السائل بمنزلة السائل مقيد بالتقديم المذكور مع أنه قد ينزل منزلته لأغراض أخر : كالاهتمام بشأن الخبر لكونه مستبعدا ، والتنبيه على غفلة السامع ، وأجيب بأن هذا التقييد بالنظر لما هو شائع فى الاستعمال كذا فى عبد الحكيم (قوله : ما يلوح له بالخبر) أى : بجنسه وذلك بأن يذكر له كلام يشير إلى جنس الخبر بحيث يكاد صاحب الفطنة والذكاء أن يتردد فى الخبر ، ويطلبه من حيث إنه فرد من أفراد ذلك الجنس الذى دل عليه الكلام المتقدم كقوله تعالى : (وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا)(١) فإنه كلام قدم ملوح لجنس الخبر ، وهو أنهم مستحقون للعذاب ، والشأن أن صاحب الفطنة إذا سمعه تردد فى عين الخبر وهو هل هؤلاء القوم محكوم عليهم بالإغراق أو بغيره ، كالإحراق أو الهدم أو الخسف ، فإن كان ذلك الكلام المتقدم يفهم منه شخص الخبر أو جنسه ، وتردد فيه بالفعل خرج عن التنزيل.
(قوله : بالخبر) أى : بجنس الخبر أى : ما يشير إلى جنس الخبر الذى سيذكر (قوله : فيستشرف له) أى : فيكاد أن يستشرف له لا أنه يصير مستشرفا وطالبا له بالفعل وإلا لكان الكلام معه مؤكدا على مقتضى الظاهر ولا تنزيل ، وأورد على المصنف أن استشرف يتعدى بنفسه كما يشير له قول الشارح ، يقال : استشرف الشىء إلخ ، والمصنف قد عداه باللام ولا يصح جعل اللام لتقوية الفعل ؛ لأنه يجب تقديم اللام المقوية للفعل عليه كما فى قوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)(٢) قلت : اللام إما
__________________
(١) هود : ٣٧.
(٢) يوسف : ٤٣.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
