(: أحوال الإسناد الخبرى) و (أحوال المسند إليه) و (أحوال المسند) و (أحوال ...
______________________________________________________
وينحصر متعلق علم المعاني ، ومتعلق العلم بمعنى : الملكة ، هو القواعد بمعنى : القضايا الكلية ، أو يرتكب هنا الاستخدام بأن يجعل الضمير فى (ينحصر) راجعا للعلم بمعنى القواعد (قوله : أحوال الإسناد الخبرى) هو بالرفع خبر لمحذوف أى : أولها أحوال. ثانيها كذا ، ثالثها كذا ، أو يدل له تعبيره فى الإيضاح الذى هو كالشرح لهذا المتن ، والجمل كلها مذكورة على سبيل التعداد ، أو بالنصب على أنه مفعول لمحذوف تقديره أعنى أحوال إلخ ، وبالجر على أنه بدل بعض من ثمانية أبواب ، والرابط محذوف أى : أحوال الإسناد الخبرى من جملتها ، وعلى هذين الوجهين ففى كلام المصنف حذف العاطف وهو جائز اختيارا عند بعضهم ، وحسن حذفه دفع توهم صيرورة الثمانية أحد عشر ، ويصح أن تكون مبنية للشبه الإهمالى على حد ما قيل فى الأسماء قبل دخول العوامل عليها ، ذكرها على سبيل التعداد ليرفع الحساب حسابها ، كما هو طريقة معرفة مرتبة المعدود.
بقى شىء ، وهو أن الأمور المذكورة فى مقام التعداد مبنية على السكون ، فكيف يتكلم بأحوال الإسناد الخبرى؟ وكذا الأمران بعده ، هل يسكن الأول وتقطع همزة الثاني ، أو يفتح الأول بنقل حركة همزة الثانى إليه أو يكسر الأول؟ قال العصام (١) : وفى ظنى أنه يتكلم بكسر اللام فى الأحوال لأجل التخلص من التقاء الساكنين لام أحوال ولام التعريف بعدها .. نعم إن وقف على الأول اضطرارا سكن ، وبهذا يعلم أنه ينبغى إسكان ما ليس بمضاف كالقصر ، أو كان مضافا لما أوله متحرك : كأحوال متعلقات الفعل وإضافة الأول وإعراب الثانى لا ينافى بناء الأول إذ لم يركب مع عامله
__________________
(١) هو إبراهيم بن محمد بن عرب شاه عصام الدين صاحب" الأطول" فى شرح تلخيص المفتاح فى علوم البلاغة ومن مصنفاته أيضا : " ميزان الأدب" ، " حاشية على تفسير البيضاوى" وله شروح وحواش فى المنطق والتوحيد والنحو ـ توفى سنة ٩٤٥ ه (وانظر الأعلام ١ / ٦٦).
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
