الذى يناسبه تنكير المسند إليه ، أو المسند يباين المقام الذى يناسبه التعريف ، ومقام إطلاق الحكم ، أو التعلق ، ...
______________________________________________________
الجمع بالجمع ، وفيه توزيع. فكأنه قال : أى : مقامات هذه المذكورات تباين مقامات خلافاتها ، ومقابلة الجمع بالجمع تقتضى القسمة على الآحاد على حد : ركب القوم دوابهم أى : كل واحد ركب دابته ، فيؤول الأمر إلى قولنا : فمقام التنكير يباين مقام خلافه من التعريف وهكذا ، وإلى هذا أشار الشارح بالعناية. كذا أجاب بعضهم ، ورده عبد الحكيم بأن التوزيع لا يصح فى الكل الإفرادى ، وإنما يصح ذلك فى الكل المجموعى إلا أن يقدر مضاف إليه للفظ كل جمعا معرفا أى : مقام كل الأمور المذكورة يباين مقام خلاف كلها ، فيصح التوزيع ويكون التعيين موكولا إلى السامع ، والأحسن فى الجواب عن ذلك الإشكال أن يقال : إن كلمة كل دخلت على شيئين بعد ثبوت التخالف بينهما فالأصل فمقام التنكير والإطلاق والذكر والحذف كل واحد يباين مقام خلافه (قوله : الذى يناسبه تنكير إلخ) هذا تفسير لوجه إضافة المقام إلى التنكير ، وأنه بأى معنى هو إذ الإضافة لا بد فيها من مناسبة بين المتضايفين ولم يفسر المقام ولا التنكير مثلا لعدم احتياجهما.
وقوله : تنكير المسند إليه أو المسند نحو : رجل فى الدار قائم ، وزيد قائم ، ونحو : جاء رجل ، وجاء زيد (قوله : الذى يناسب التعريف) أى : تعريف المسند إليه أو المسند نحو : زيد قائم ، وزيد القائم (قوله : ومقام إطلاق الحكم) أى : النسبة الحاصلة بين المسندين ، والمراد بإطلاقه خلوه من المقيدات نحو : زيد قائم أى : يباين مقام تقييده بمؤكد نحو : إن زيدا قائم ، أو بأداة قصر نحو : ما زيد إلا قائم ، أو إنما زيد قائم.
(قوله : أو التعلق) أى : والمقام الذى يناسب إطلاق التعلق أى : تعلق المسند بمعموله ، كتعلق الفعل بالمفعول نحو : ضربت زيدا أى : يباين مقام تقييده بمؤكد ، أو أداة قصر نحو : لأضربن زيدا ، وو الله ضرب زيد عمرا ، تريد بالقسم تأكيد تعلق الضرب بعمرو ولا تأكيد وقوع الضرب من زيد وإلا كان تأكيدا للحكم ، ونحو : ما ضرب زيد إلا عمرا بقصر الضرب الصادر من زيد على عمرو ، وظهر لك أن كتعلق غير الحكم ؛
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
