ليدخل فيه مثل : العلم بالمعلومات المقتضية للقسمة واللاقسمة. فقوله : ملكة : إشعار بأنه لو عبر عن المقصود بلفظ فصيح لا يسمى فصيحا فى الاصطلاح ما لم يكن ذلك راسخا فيه ...
______________________________________________________
(قوله : ليدخل فيه مثل العلم بالمعلومات) أى : المتعلق بجنس المعلومات فيشمل المعلوم الواحد والأكثر ، فالعلم المتعلق بمعلوم واحد يقتضى عدم القسمة باعتبار متعلقه ، والمتعلق بأكثر يقتضى القسمة باعتبار المذكور (قوله : المقتضية للقسمة) أى : إن كان المعلوم مركبا أو متعددا.
(وقوله : واللاقسمة) أى : إذا كان المعلوم واحدا بسيطا وكان الأولى للشارح أن يقول : المقتضى أى : العلم ؛ لأنه المحدث عنه أى : فهو لا يستلزم بالنظر لذاته قسمة ولا عدمها ، وأما بالنظر للمعلوم : فتارة يستلزم القسمة فى ذلك المعلوم ، وتارة لا يستلزمها (قوله : فقوله : ملكة) أى : دون أن يقول : صفة ، وهذا تفريع على قوله أولا فى تعريف الملكة ، أو هى كيفية راسخة فى النفس (قوله : ما لم يكن ذلك) أى : ما ذكر من الملكة بمعنى الصفة (قوله : إشعار) أى : مشعر أو ذو إشعار أى : بخلاف التعبير بصفة ؛ فإنه لا يشعر بذلك.
إن قلت : إن فى التعريف لفظا آخر صريحا يخرج المتكلم عن كونه فصيحا وهو كون اللام فى المقصود للاستغراق.
قلت : لا نسلم أنه صريح فى ذلك ؛ لأن اللام فى حد ذاتها تحتمل الجنس ، بل هو الأصل ، وإنما حملت هنا على الاستغراق لقرينة المقام ؛ وقد تخفى هذه القرينة فيكون لفظ الملكة أقوى إشعارا.
(قوله : عن المقصود) أى : عن جنس مقصوده لا كله ، إذ لا تحقق للتعبير عن الكل بدون الرسوخ (قوله : يقتدر بها) عبر بيقتدر دون يقدر إشارة إلى أنه لا بدّ من القدرة التامة ؛ لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ، ويحتمل أنه إشارة إلى أنه يكفى وجود ملكة القدرة ولو كانت القدرة بتكلف ، فتأمل.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
