.................................................................................................
______________________________________________________
المقولات العشرة. أى : المحمولات العشرة فمقولات جمع : مقول بمعنى : محمول ، فكل شىء حمل على شىء لا بد أن يكون واحدا من هذه العشرة ؛ لأنهم جعلوا هذه المقولات الأجناس العالية للموجودات الممكنة ، ثم قسموها إلى قسمين نسبية ، وغير نسبية.
فغير النسبية الجوهر والكم والكيف ، وما عدا هذه الثلاثة فهو نسبة يتوقف تعقلها أى : تصورها على تعقل الغير وتصوره ، فالجوهر : ما قام بنفسه ، أو تقول ما شغل قدرا من الفراغ ، والكم : عرض يقبل القسمة لذاته وهو : إما متصل كالمقادير من الخط والسطح والجسم التعليمية العارضة للطبيعة وكالزمان ، وإما منفصل : كالكم القائم بالمعدود والزمان.
والكيف ، عرفه الشارح بقوله : عرض إلخ ، والإضافة : هى النسبة العارضة للشىء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والبنوة ، ومالكية زيد لكذا ، ومملوكية كذا لزيد ، ولما كان المتوقف عليه فى الإضافة النسبة دون بقية الأعراض النسبية خصت باسم الإضافة ، وإن كانت كلها إضافات ، والمتى : هو حصول الشىء فى الزمان أى : كونه حاصلا فيه.
والأين : حصوله فى المكان أى : كونه حاصلا فيه ككون الصوم حاصلا فى شهر رمضان وكون زيد فى الدار. والوضع : هيئة تعرض للشىء باعتبار نسبة أجزائه بعضها لبعض ، كالاتكاء والاضطجاع ، أو باعتبار نسبتها إلى أمر آخر كالقيام والانتكاس ؛ فإنه يتوقف على كون رجليه إلى أعلى ورأسه إلى أسفل فى الانتكاس وبالعكس فى القيام ، والملك : هيئة نعرض للجسم باعتبار ما يحيط به وينتقل بانتقاله كالتقمص والتعمم أى : كون الإنسان لابسا للقميص أو العمامة ، والفعل : كون الشىء مؤثرا فى غيره ما دام مؤثرا ، ككون المسخن يسخن غيره ما دام يسخن ، وكون القاطع يقطع غيره ما دام قاطعا ، وكون الضارب يضرب ما دام ضاربا ، والانفعال : هو تأثر الشىء عن غيره ما دام يتأثر ، مثل كون الماء مسخنا ما دام متسخنا ، وكون زيد مضروبا ، ما دام الضرب نازلا عليه ، وكون الثوب مقطوعا ما دام يتقطع ، فالإضافات
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
