(وكقوله (١) :
|
كريم متى أمدحه أمدحه والورى ... |
|
معى وإذا ما لمته لمته وحدى) |
______________________________________________________
(قوله : وكقوله كريم إلخ) أى : قول أبى تمام (٢) حبيب ابن أوس الطائى من قصيدة يعتذر فيها لممدوحه أى : الغيث موسى بن إبراهيم الرافعى (٣) لما بلغه أنه هجاه فعاتبه فى ذلك ، فقال أبو تمام القصيدة معتذرا ومتبرئا مما نسب إليه ، وقبل البيت المذكور :
|
أتانى مع الرّكبان ظنّ ظننته |
|
نكست له رأسى حياء من المجد |
|
وهتّكت بالقول الخنا حرمة العلا |
|
وأسلكت حرّ الشّعر فى مسلك العبد |
|
نسيت إذن كم من يد لك شاكلت |
|
يد القرب أعدت مستهاما على البعد |
|
وأنك أحكمت الذى بين فكرتى |
|
وبين القوافي (٤) من زمام ومن عهد |
|
وأصلتّ شعرى فاعتلى رونق الضّحى |
|
ولولاك لم يظهر زمانا من الغمد |
|
أعيذك بالرحمن أن تطرد الكرى |
|
بعتبك عن عين امرئ صادق الود |
__________________
(١) البيت من الطويل ، أورده فخر الدين الرازي فى" نهاية الإيجاز" ص ١٢٣ وعزاه لأبي تمام ، وهو كذلك فى" الإيضاح" تحقيق د / عبد الحميد هنداوى ص ٦ ، و" تلخيص مفتاح العلوم" ص ٧ ، و" التبيان للطيى" تحقيق د / عبد الحميد هنداوى ٢ / ٤٩٦ ، و" شرح عقود الجمان" (١ / ١٤).
(٢) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي ، أبو تمام : الشاعر ، الأديب ، أحد أمراء البيان ، ولد فى جاسم" من قرى حوران بسوريه" ورحل إلى مصر ، واستقدمه المعتصم إلى بغداد ، فأجازه وقدمه على شعراء عصره فأقام فى العراق ، ثم ولى بريد الموصل ، فلم يتم سنتين حتى توفى بها. كان فصيحا ، حلو الكلام ، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع ، له مصنفات منها : " فحول الشعراء" ، " ديوان الحماسة"" مختار أشعار القبائل" ، نقائض جرير والأخطل" ، توفى أبو تمام سنة ٢٣١ ه ـ ٨٤٦ م. انظر : " الأعلام" (٢ / ١٦٥) ، و" معجم المؤلفين" (٣ / ١٨٣).
(٣) هو من يمدحه الشاعر ويعتذر إليه وفى الديوان للشاعر : وقال يمدح موسى بن إبراهيم الرافقى ويعتذر إليه.
(٤) كذا فى الأصل وفى الديوان" الليالى".
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
