(نحو : ضرب غلامه زيدا ، والتنافر) أن تكون الكلمات ثقيلة على اللسان ، وإن كان كل منها فصيحا (كقوله (١) : ...
______________________________________________________
|
فى باب نعم وتنازع العمل |
|
ومضمر الشأن وربّ والبدل |
|
ومبتدا مفسّر بالخبر |
|
وباب فاعل بخلف فاخبر |
قال الغنيمى (٢) : ويؤخذ مما ذكرناه من الفرق أن تلك النكتة إذا لم تقصد فى المواضع الستة المتقدمة كانت غير فصيحة ، وأنها إن قصدت فى مثال المصنف ونحوه كان فصيحا ولا مانع منه. ا ه.
لكن الشأن قصدها فى المواضع المذكورة دون مثال المصنف. (قوله : نحو ضرب غلامه زيدا) هذا مثال للضعف بالنظر للمتن وللإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما ، فالضمير هنا قد تقدم على مرجعه لفظا وهو ظاهر ومتقدم عليه أيضا معنى ؛ لأنه لم يتقدم فى الكلام ما يدل عليه ؛ ومتقدم عليه أيضا حكما ؛ لأن المرجع لم يتأخر لغرض حتى يكون متقدما حكما فهو متأخر بالنظر للحكم ، وإذا كان المرجع هنا متأخر حكما كان الضمير العائد عليه متقدما حكما ؛ فإن قلت : إن الفاعل والمفعول به متساويان فى اقتضاء الفعل لهما لدخول النسبة إليهما فى مفهومه ، فكما جاز الإضمار قبل الذكر فى ورة تقدم المفعول المتصل به ضمير الفاعل المتأخر ـ نحو : خاف ربه عمر ـ يجوز فى صورة تقدم الفاعل المتصل به ضمير المفعول المتأخر ، نحو : ضرب غلامه زيدا
__________________
(١) الرجز أنشده الجاحظ كما فى دلائل الإعجاز ص ٥٧ ، والإيضاح ص ٦ ، ونهاية الإيجاز لفخر الدين الرازى ص ١٢٣. والرجز مجهول القائل ، ويدعى بعض الناسبين أنه لجنّىّ رثى به حرب بن أمية جد معاوية بعد أن هتف به فمات.
(٢) هو أحمد بن محمد بن على شهاب الدين الغنيمى ، فقيه باحث من أهل مصر ، له شروح وحواشى فى الأصول والعربية ورسائل فى الأدب والمنطق والتوحيد ، منها : " حاشية على شرح العصام" فى المنطق ، و" ابتهاج الصدور" فى النحو ، " حاشية فى التفسير" ، " ونقش تحقيق النسب" ، وتوفى سنة ١٠٤٤ ه. انظر : " الأعلام" (١ / ٢٣٧).
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
