يرجعان إلى طيب النغم وعدم الطيب ، لا إلى نفس اللفظ ، وفيه نظر ؛ للقطع باستكراه الجرشى دون النفس مع قطع النظر عن النغم (و) الفصاحة (فى الكلام خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد ...
______________________________________________________
على تركيب مخل منفر للطبع ، ولا ينفر الخلخالى اعترافه بوجود الكراهة فى الجملة بالغرابة كما هو ظاهر.
(قوله : يرجعان إلى طيب النغم) النغم : بفتحتين جمع نغمة ، وهى الصوت.
يقال : فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت فى القراءة. كذا فى الصحاح.
هذا ما فى الفنرى ، وكتب بعضهم أن النغم ـ بفتحتين : مصدر نغم الرجل من باب فرح ، وبكسر ثم فتح جمع نغمة وهو حسن الصوت فى نحو القراءة ، وهذا أنسب بالمقام ؛ لأن النغمة التى هى المرة من النغم وصف للكلمة ، وأما النغم ـ بالفتح ـ فهو وصف للشخص لا للكلمة. ا ه كلامه.
فإن كان ما قاله منقولا قبل ، وإلا تعين المصير لما نقله الفنرى عن الصحاح.
(قوله : وفيه نظر) أى : فى هذا التعليل المحكى بقيل نظر. (قوله : وفى الكلام) أشار الشارح بتقدير الفصاحة إلى أن العطف فى كلام المصنف من باب عطف الجمل لا المفردات ، وإلا لزم عليه العطف على معمولى عاملين مختلفين ؛ لأن (فى الكلام) عطف على (فى المفرد) ، والعامل فيه الكائنة المحذوفة ، أو النسبة على ما مر.
(وقوله : خلوصه) عطف على (خلوصه) الأول ، والعامل فيه المبتدأ وهو الفصاحة ، وفيه خلاف ـ أصحه الجواز ـ إن كان أحد العاملين جارا متقدما نحو : فى الدار زيد ، والحجرة عمرو ، وما هنا ليس من ذلك القبيل. (قوله : وتنافر الكلمات إلخ) كان الأولى أن يأتى بمن هنا ، (وفى قوله : والتعقيد) للإشارة إلى أنه لا بد فى فصاحة الكلام من الخلوص من كل واحد ، وأنه من السلب الكلى ، وعدم الإتيان بها يوهم أنه من سلب العموم ، أعني : رفع الإيجاب الكلى ، فيقتضى أن المدار فى فصاحة الكلام على الخلوص من المجموع وهو يصدق بالخلوص من واحد أو من اثنين ، مع أنه فى هذه الحالة لا يكون فصيحا.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
