فنحو : آل ، وماء ، وأبى يأبى ، وعور يعور فصيح ؛ لأنه ثبت عن الواضع كذلك (قيل) فصاحة المفرد خلوصه مما ذكر (ومن الكراهة فى السمع) بأن تكون اللفظة بحيث يمجها السمع ويتبرأ من سماعها (نحو :) الجرشى فى قول أبى الطيب : ...
______________________________________________________
من استعمال تكأكأتم وافرنقعوا (قوله : فنحو آل) هذا تفريع على قوله : أعنى على خلاف ما ثبت عن الواضع ؛ وذلك لأن أصل آل أهل وأصل ماء موه أبدلت الهاء فيهما همزة ، وإبدال الهمزة من الهاء ، وإن كان على خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع (قوله : وأبى يأبى) أى : بفتح الباء فى المضارع والقياس كسرها فيه ؛ لأن فعل بفتح العين لا يأتى مضارعه على يفعل بالفتح إلا إذا كانت عين ماضيه أو لامه حرف حلق ، كسأل ونفع ، فمجىء المضارع بالفتح على خلاف القياس إلا أن الفتح ثبت عن الواضع (قوله : وعور يعور) أى : فالقياس فيهما عار يعار بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، كزال يزال ؛ فتصحيح الواو خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع ، فقول الشارح : لأنه ثبت عن الواضع ، كذلك راجع للجميع. أى : وإن كان مخالفا للقياس (قوله : قيل إلخ) قائله بعض معاصرى المصنف مدعيا وجوب زيادة قيد على التعريف الذى استخرجه المصنف من اعتباراتهم وإطلاقاتهم (قوله : فى السمع) المراد به هنا القوة السامعة لا المعنى المصدرى.
(قوله : بأن تكون اللفظة بحيث) أى : ملتبسة بحالة هى مجّ السمع لها (قوله : ويتبرأ من سماعها) عطف تفسير على ما قبله (قوله : فى قول أبى الطيب) أى : فى مدح الأمير على سيف الدولة بن حمدان صاحب حلب لما أرسل له كتابا يطلبه من الكوفة بأمان وسأله المسير إليه ، فأجابه بهذه القصيدة التى منها البيت المذكور ، وهى من المتقارب وعروضها وضربها محذوفان ومطلعها (١) :
|
فهمت الكتاب أبرّ الكتب |
|
فسمعا لأمر أمير العرب |
|
وطوعا له وابتهاجا به |
|
وإن قصّر الفعل عمّا وجب |
__________________
(١) من المتقارب بديوان المتنبى ج ٢ / ص ١٩٧ وهى أربعة وأربعون بيتا.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
