أى : أخذا (من ترتيبه) أى : من ترتيب السكاكى أو القسم الثالث ؛ إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول (ولم أبالغ فى اختصار لفظه ؛ تقريبا) مفعول له لما تضمنه معنى : لم أبالغ ؛ أى : تركت المبالغة فى الاختصار ؛ تقريبا (لتعاطيه) أى : تناوله ...
______________________________________________________
(قوله : أى أخذا) التناول فى الأصل مد اليد لأخذ الشيء أريد به هنا لازمه وهو الأخذ ، فهو من إطلاق اسم الملزوم وإرادة اللازم ، والمراد بالأخذ هنا اختيار النفس للمسائل. أى أن اختيار الشخص للمسائل المرتبة من هذا المختصر أقرب من اختياره لها من القسم الثالث ، بمعنى أنه يميل إلى أخذها منه أكثر ؛ لكونه جعل مسائله وفصوله فى رتب هى منها أسهل أخذا من مسائل القسم الثالث لكونها يستعان ببعضها على فهم بعض ، وينبنى إدراك بعضها على إدراك بعض ، أو المراد بالتناول الأخذ للمعانى من الألفاظ المرتبة ، أى : أن أخذ الشخص للمعانى من الألفاظ المرتبة من هذا المختصر أقرب من أخذها من الألفاظ المرتبة من القسم الثالث. (قوله : إضافة المصدر) أى : أضيف إضافة المصدر أو وهذه الإضافة إضافة المصدر ، فهو إما منصوب على المفعولية المطلقة ، أو مرفوع خبر لمحذوف ، وقدم إضافته إلى الفاعل على إضافته للمفعول لما تقرر فى كتب النحو من أن الأول أكثر وأولى.
(قوله : لما تضمنه) أى : معمول لما تضمنه إلخ ، أى : فهو علة لذلك المتضمن بالفتح ، أى وليس علة للنفي ؛ لأن المفعول له هو ما فعل لأجله الفعل ، وعدم المبالغة ليس بفعل ، ولا للمنفى وهو المبالغة ؛ لأنه ينحل (١) المعنى : أن المبالغة فى اختصار لفظه لأجل التقريب منتفية ، فيقتضى أن المبالغة فى اختصار لفظه لغير التقريب كسهولة الحفظ حاصلة وليس هذا المعنى بمراد ؛ لأن المراد نفى المبالغة فى الاختصار مطلقا وإنما كان المعنى ما ذكر على جعله متعلقا بأبالغ ؛ لأن النفى إذا دخل على كلام فيه قيد شأنه أن يكون النفى فيه موجها إلى القيد مع بقاء أصل الفعل ، ثم إن ظاهره أن العمل لما تضمنه المعنى وهو الترك وليس كذلك ، وإنما العمل للفعل الدال عليه وهو تركت ؛ فالكلام على حذف مضاف أى : معمول لدال ما تضمنه معنى لم أبالغ ، ثم إن هذا الكلام يحتمل أن يكون إشارة إلى أن العمل إنما هو لذلك الفعل ، وأنه إذا جعل العمل لمعنى حرف النفى
__________________
(١) كذا بالمطبوعة.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
