ما يتوقد به. كما يراد بفخر قومه ، ما يفتخرون به. وبزين بلده (١) ، ما يتزين به بلده.
أو على أنه حقيقة. والمجاز ، اسناد الناس اليه. وحمله عليه. كما في قولك : حياة المصباح السليط ، أي (٢) : الزيت الجيد. فقد جعل السليط ، الذي به قوام حياته ، عينها ومحمولا لها.
وفي قراءة ، فتح الواو ، على تقدير المصدرية. يجري هذان الوجهان.
ووجه بتقدير مضاف ، اما في جانب المبتدأ أو الخبر. كما يقال : أصحاب وقودها الناس والحجارة. أو وقودها إحراق الناس والحجارة (٣).
والحجارة جمع حجر. كجمالة ، جمع جمل. وهو قليل غير منقاس.
والمراد بها ، اما أصنامهم التي نحتوها وعبدوها. كما يدل عليه قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) (٤) وانما قرنوا بها ، لأنهم قرنوا بها ، أنفسهم ، بالعبادة لها.
أو لأنها كانت منشأ جرمهم. فعذبوا بها. كما عذب الكافرون ، بما يكنزونه.
أو لزيادة تحيرهم ، حيث ظهر منها ، خلاف ما توقعوا منها ، من الانتفاع بشفاعتها واستدفاع المضار ، بمكانتها.
أو مطلق الأحجار ، لما فيه من الدلالة على شدة إيقاد النار وقوته.
أو الذهب والفضة ، اللذان كانوا يكنزونهما. ويغترون بهما.
أو حجارة الكبريت.
__________________
(١) أ : بلدة.
(٢) ر : رأى.
(٣) ليس في ر.
(٤) الأنبياء / ٩٨.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ١ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2084_tafser-kanz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
