الفصل الثامن : المفعول له
هو علة الإقدام على الفعل. وهو جواب لمه. وذلك قولك فعلت كذا مخافة الشر وإدخار فلان ، وضربته تأديبا له ، وقعدت عن الحرب جبنا ، وفعلت ذلك أجل كذا ؛ وفي التنزيل حذر الموت.
وفيه ثلاث شرائط أن يكون مصدرا ، وفعلا لفاعل الفعل المعلل ، ومقارنا له في الوجود. فإن فقد شيء منها فاللام كقولك جئتك للسمن واللبن ولإكرامك الزائر ، وخرجت اليوم لمخاصمتك زيدا أمس.
ويكون معرفة ونكرة وقد جمعهما العجاج في قوله :
|
يركب كلّ عاقر جمهور |
|
مخافة وزعل المحبور |
|
والهول من تهوّل الهبور (١) |
||
__________________
(١) هذا من أرجوزة له يصف بعيره فيها بسرعة السير ويشبهه بثور الوحش.
اللغة العاقر العظيم من الرمل الذي لا نبات فيه شبه بالعاقر التي لا تلد. والجمهور الرملة المشرفة على ما حولها وهي المجتمعة. والزعل النشاط وهو مصدر زعل من باب فرح والوصف زعل بالكسر. والمحبور اسم مفعول من حبره الشيء إذا سره. والهول مصدر هاله الأمر أي أفزعه والتهول تفعل منه وهو أن يعظم الشيء في نفسك حتى يهولك أمره ويروى من تهور. والتهور الانهدام والهبور جمع هبر بفتح فسكون وهو ما اطمأن من الأرض وحوله مرتفع.
الاعراب يركب فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى ثور الوحش. وكل مفعوله. وعاقر جر بالاضافة إليه. وجمهور صفة عاقر. ومخافة منصوب على أنه مفعول لأجله. وزعل عطف عليه مضاف إلى المحبور. قال البغدادي من اضافة المصدر إلى فاعله فلا يكون مفعولا لأجله
