واللهم اغفر لنا أيتها العصابة. جعلوا أيا مع صفته دليلا على الإختصاص والتوضيح ، ولم يعنوا بالرجل والقوم والعصابة إلا انفسهم وما كنوا عنه بأنا ونحن والضمير في لنا. كأنه قيل أما أنا فأفعل كذا متخصصا بذلك من بين الرجال ، ونحن نفعل متخصصين من بين الأقوام ، واغفر لنا مخصوصين من العصائب. ومما يجري هذا المجرى قولهم إنا معشر العرب نفعل كذا. ونحن آل فلان كرماء. وإنا معشر الصعاليك لا قوة بنا على المروة. إلا أنهم سوغوا دخول اللام ههنا فقالوا نحن العرب أقرى الناس للضيف. وبك الله نرجو الفضل. وسبحانك الله العظيم. ومنه قولهم الحمد لله الحميد. والملك لله أهل الملك. وأتاني زيد الفاسق الخبيث. وقرىء حمالة الحطب. ومررت به المسكين والبائس. وقد جاء نكرة في قول الهذلي :
|
ويأوي إلى نسوة عطّل |
|
وشعثا مراضيع مثل السّعالي (١) |
__________________
(١) اسمه أبو عائذ والبيت له من قصيدة عدتها ستة وسبعون بيتا أوردها السكري في أشعار الهذليين أولها :
|
ألا يا لقومي لطيف الخيال |
|
يؤرق من نازح دلال |
إلا أنه أنشد بيت الشاهد هكذا :
|
له نسوة عاطلات الصدو |
|
روعوج مراضع مثل السعالي |
اللغة يأوي أي يأتي إلى مأواه ومنزله. وعطل جمع عاطل قال في الصحاح والعطل بالفتح مصدر عطلت المرأة إذا خلا جيدها من القلائد فهي عطل بالضم وعاطل ومعطال. وقد يستعمل في الخلو من الشيء كما هنا يقال عطل الرجل من المال والأدب فهو عطل بضمة وبضمتين. وشعث جمع شعثاء من شعث الشعر من باب تعب تغير وتلبد لقلة تعهده بالغسل والدهن. ومراضيع جمع مرضاع بالكسر وهي التي ترضع كثيرا. والسعالي الغيلان وأحدها سعلى بالكسر للذكر ، وسعلاة للأنثى ويقال هي ساحرة الجن ، وهي من خرافات العرب يزعمون انها تعرض للرجل في المفازة فلا تزال به حتى تغويه عن الطريق فتهلكه ، ويقال انها عرضت مرة لحسان بن ثابت رضي الله عنه في بعض طرق المدينة وهو غلام قبل أن يقول الشعر فبركت على صدره وقالت أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم؟ قال نعم. قالت فقل ثلاثة أبيات على رويّ واحد وإلا قتلتك فقال :
