و* جاري لا تستنكري عذيري* (١)
ولا عن المستغاث والمندوب وقد التزم حذفه في اللهم لوقوع الميم خلفا عنه.
الأختصاص :
وفي كلامهم ما هو على طريقة النداء ويقصد به الإختصاص لا النداء ، وذلك قولهم أما أنا فأفعل كذا أيها الرجل ، ونحن نفعل كذا أيها القوم ،
__________________
وقد أورده غير واحد من المؤلفين بلفظ. اطرق ان النعام في القرى. على انه نثر لا نظم. والصواب ما قاله البغدادي.
اللغة الكرا الكروان وهو الحجل وقيل الحباري والنعام الطائر المعروف. والقرى جمع قرية.
الاعراب اطرق فعل أمر فاعله ضمير المخاطب. وكرا منادى مرخم كروان حذفت منه اداة النداء واطرق كرا الثانية مثلها. وإن حرف توكيد ونصب. والنعامة اسمها. وفي القرى خبرها. (والشاهد فيه) أن كرا حذف منه حرف النداء على انه يوصف به أي وهو شاذ.
وفيه شذوذان آخران الترخيم والتغيير وهذا على أن كرا مرخم كروان. وذكر المحقق الرضى أن الكرا ذكر الكروان وليس مرخما منه وذكر غيره أن كرا اسم وكروان اسم آخر وعليهما فليس فيه الا شذوذ حذف النداء (والمعنى) تواضع فقد تواضع من هو أشرف منك واعز يضرب مثلا لمن تكبر وقد تواضع من هو خير منه.
(١) نسبه بعض شراح المفصل والعيني في شرح شواهد الالفية للعجاج وتمامه.
سيري واشفاقي على بعيري
اللغة جاري مرخم جارية. والاستنكار عد الشيء منكرا والعذير الأمر الذي يحاوله الانسان مما يعذر عليه اذا فعله وجمعه عذر بضمتين. والاشفاق الشفقة.
الاعراب جاري مرخم جارية منادى بحرف نداء محذوف. وقوله لا تستنكري : لا ناهية. وتستنكري فعل مضارع مجزوم بحذف النون. والياء فاعله. وعذيري مفعوله. وسيري بدل منه. ويجوز أن يكون عذيري مبتدأ وما بعده خبره واشفاقي عطف على سيري وعلى بعيري يتعلق باشفاقي (والشاهد فيه) أن جاري حذفت منه اداة النداء شذوذا (والمعنى) لا تنكري عليّ يا جارية ما أنا معذور في فعله.
