والوصف بابن وابنة كالوصف بغيرهما إذا لم يقعا بين علمين فإن وقعا أتبعت حركة الأول حركة الثاني كما فعلوا في ابن وامرىء تقول يا زيد ابن أخينا ويا هند ابنة عمنا ويا زيد بن عمرو ويا هند ابنة عاصم. وقالوا في غير النداء أيضا إذا وصفوا هذا زيد بن أخينا وهند ابنة عمنا ، وهذا زيد ابن عمرو ، وهند ابنة عاصم ، وكذلك النصب والجر. فإذا لم يصفوا فالتنوين لا غير وقد جوزوا في الوصف التنوين في ضرورة الشعر كقوله :
جارية من قيس بن ثعلبه (١)
المنادى المبهم :
والمنادى المبهم شيئان أيّ واسم الإشارة. فأيّ يوصف بشيئين بما فيه الألف واللام مقحمة بينهما كلمة التنبيه ، وباسم الإشارة ، كقولك يا أيها الرجل ، ويا أيهذا. قال ذو الرمة :
|
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه |
|
لشيء نحته عن يديه المقادر (٢) |
__________________
(١) هذا صدر البيت وتمامه ، كريمة أخوالها والعصبة. وهو مطلع قصيدة للأغلب العجلي الراجز وبعده :
|
قباء ذات سرة مقعبة |
|
كأنها حقة مسك مذهبه |
اللغة جارية أراد بها امرأة من العرب اسمها كلبه كان بينهما مهاجاة. وقيس قبيلة. وقباء ضامرة البطن. والمقعبة الصرة التي قد دخلت في البطن وعلا ما حولها حتى كأنها القعب وهو القدح من الخشب.
الاعراب جارية خبر مبتدإ محذوف أي هذه. ومن قيس جار ومجرور صفة جارية. وابن صفة لقيس. وثعلبة مضاف إليه. وكريمة صفة جارية. (والشاهد فيه) أن تنوين قيس شاذ لأن ابن وقع بين علمين مستجمع الشرائط فكان القياس حذف تنوين قيس واضافته إليه إلا أنه نونه لضرورة الشعر. وهذا على أن ابن صفة قيس. وذكر ابن جني أنه بدل منه فلا شاهد فيه حينئذ لكن البدلية بعيدة والظاهر الوصفية.
(٢) هو لذي الرمة غيلان من قصيدة يمدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أولها :
