وقولهم يا للماء ويا للدواهي. أو مندوبا كقولك يا زيداه.
حكم توابع المنادى :
توابع المنادى المضموم غير المبهم إذا أفردت حملت على لفظه ومحله كقولك يا زيد الطويل والطويل ، ويا تميم أجمعون وأجمعين ، ويا غلام بشر وبشرا ، ويا عمرو الحارث والحارث ، وقرىء والطير رفعا ونصبا إلا البدل ، ونحو زيد وعمرو من المعطوفات فإن حكمهما حكم المنادى بعينه ، تقول يا زيد زيد ويا زيد وعمرو بالضم لا غير وكذلك يا زيد أو عمرو يا زيد لا عمرو أو إذا أضيفت فانصب كقولك يا زيد ذا الجمّة وقوله :
|
أزيد أخا ورقاء كنت ثائرا |
|
فقد عرضت أحناء أمر فخاصم (١) |
ويا خالد نفيسه ، ويا تميم كلّهم ، ويا بشر صاحب عمرو ، ويا غلام أبا عبد الله ويا زيد عبد الله.
__________________
وقوله ويا لرياح عطف عليه واللام فيه أيضا مفتوحة وانما تكسر اللام في المعطوف إذا لم يكرر حرف النداء. وأبي الحشرج عطف على ما قبله وتقديره ويا لأبي الحشرج. والفتى بدل من أبي الحشرج. والنفاح صفته (والشاهد) دخول لام الاستغاثة على المنادى المستغاث به. (والمعنى) أن الشاعر يرثي رجالا من قومه : يقول ذهب هؤلاء الرجال ولم يبق للعلا والمساعي من يقوم بها بعدهم.
(١) هو من الأبيات التي لم يعرف لها قائل.
اللغة الثائر الذي لا يبقى على شيء حتى يدرك ثأره. واحناء الأمور ما تشابه منها.
الاعراب الهمزة للنداء. وزيد منادى مبني على الضم. وأخا منصوب على أنه صفة المنادى. وهو زيد ، لا يجوز فيه غير هذا. وورقاء مضاف إليه. وإن حرف شرط جازم. وكنت فعل ناقص فعل الشرط. والتاء اسمها. وثائرا خبرها. وقوله فقد الفاء جواب الشرط. وقد حرف تحقيق. عرضت فعل ماض. وأحناء فاعله. وأمر جر بالاضافة إليه. وقوله فخاصم عطف على جملة فقد عرضت (والشاهد) فيه ان أخا لما كان وصفا للمنادى المفرد ومضافا كان منصوبا حتما. (والمعنى) قد ظهر من الأمور المشكلة ما يوجب الخصام والنزاع فإن كنت مصرا على الطلب بثأرك فقم فخاصم.
