وانتصابه محلا إذا كان مفردا معرفة كقولك يا زيد ويا غلام ويا أيها الرجل.
أو داخلة عليه لام الإستغاثة أو لام التعجب كقوله :
|
يا لعطّافنا ويا للرياح |
|
وأبي الحشرج الفتى النفّاح (١) |
__________________
معجم ما استعجم مدينة بالحجاز من شق اليمن. والندامى جمع ندمان بالفتح بمعنى نديم وهو المشارب وقد يقال للمجالس ولو على غير شراب.
الاعراب أيا حرف نداء مثل يا إلا أنها لا تستعمل إلا والمنادى مذكور ويروى فيا راكبا. وراكبا منادى منصوب لأنه نكرة غير مضافة ولا شبيهة بالمضاف. وقوله إما أصله إن ما فان حرف شرط وما زائدة أدغمت النون في الميم لقربهما في المخرج وعرضت جملة من الفعل والفاعل جواب الشرط والمفعول محذوف أي إن عرضت العروض أي بلغتها. وقوله فبلغن الفاء للجزاء وبلغن فعل أمر. وفاعله ضمير المخاطب. والنون نون التوكيد الخفيفة. وقوله نداماي كلام اضافي منصوب تقديرا على أنه مفعول بلغن. ومن نجران في محل نصب صفة نداماي أو حال منه. وقوله ألا أصله أن لا أدغمت النون في اللام لقرب المخرج. وأن مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن. ولا نافية للجنس. وتلاقيا اسمها. وخبرها محذوف. أي لنا. وجملة لا تلاقي في محل رفع خبر أن المخففة. وجملة أن لا تلاقيا في محل نصب على أنه مفعول ثان لبلغن. ويصح أن تكون أن المدغمة في لا زائدة (والشاهد فيه) أنه نصب راكبا لأنه منادى نكرة إذ لم يقصد به راكبا بعينه انما التمس راكبا من الركبان يبلغ خبره لقومه ولو أراد راكبا بعينه لبناه على الضم. وقال أبو عبيدة أراد يا راكباه وللندبة فحذف الهاء كقوله تعالى (يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ). وهو غريب فان الثقات رووه بالنصب والتنوين ، إلا الأصمعي فانه كان ينشده بلا تنوين. كذا ذكره ابن الانباري في شرح المفضليات. لا يقال إن حرف النداء للتعريف فكيف يدخل على المفرد النكرة ويبقى على تنكيره لانا نقول المنادى يبقى على تنكيره بعد دخول حرف النداء ، كما أن تعريفه يزيل تعريف العلمية في مثل يا زيد وإلا لزم تحصيل الحاصل. ومعنى قولهم حرف النداء يفيد التعريف أنه لا يعارضه.
(والمعنى) ينادي راكبا أنه إذا بلغ العروض وانتهى إليها فليبلغ نداماه من تلك البلد أنه قد قتل ولم يبق أمل في التلاقي.
(١) أنشده سيبويه ولم يعزه لأحد.
اللغة عطاف ورياح وأبو الحشرج أسماء رجال. والنفاح كثير العطاء يقال نفحه بشيء إذا أعطاه.
الاعراب يا حرف نداء ولعطافنا منادى ولامه مفتوحة لأنها داخلة على المستغاث به.
