وقد سمي هذا الفن ـ التجميع ـ وهو على كل حال من أسهل عيوب القوافي وأقربها إلى الجواز والصحة (١).
وأما التصريع فيجري مجرى القافية ، وليس الفرق بينهما إلا أنه في آخر النصف الأول من البيت ، والقافية في آخر النصف الثاني منه ، وإنما شبه مع القافية بمصراعي الباب ، وقد استعمله المتقدمون والمحدثون في أول القصيدة ، وربما استعملوه في أثنائها ، وممن كان يلهج به من المتقدمين امرؤ القيس ، فإنه صرع في أول قصيدته :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل (٢)
ثم قال من بعد :
|
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي |
|
بصبح وما الإصباح منك بأمثل (٣) |
وقال فيها :
|
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل |
|
وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي (٤) |
وقال في التي أولها :
|
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي |
|
وهل يعمن من كان في العصر الخالي (٥) |
__________________
(١) «نقد الشعر» لقدامة بن جعفر : ١٨٥.
(٢) مطلع معلقة امرىء القيس. وتمام البيت : ...... بسقط اللوى بين الدخول فحومل. شرح ديوان امرىء القيس ١٤٤ ، مجالس ثعلب ١٢٧ ، مجالس العلماء ٢٧٣ ، المنصف ١ / ٢٢٤ ، المحتسب ٢ / ٤٩ ، دلائل الإعجاز ٢٣٤ ، ٢٥٩ ، ٢٦٥ ، ٢٩٢ ، أمالي ابن الشجري ٢ / ٣٩ ، الإنصاف ٦٥٦ ، شرح المفصل ٤ / ١٥ ، ٩ / ٣٣ ، ٧٨ ، ٨٩ ، ١٠ / ٢١ ، الخزانة ٤ / ٣٩٧ ، شرح شواهد الشافية ٢٤٢ همع الهوامع ٢ / ١٢٩ ، الدرر اللوامع ، شرح الأشموني ٣ / ٣٠٩.
(٣) أمالي ابن الشجري ١ / ٢٧٥ ، شرح شواهد شروح الألفية ٤ / ٣١٨ ، شرح الأشموني ٣ / ٢١١ معاهد التنصيص ١ / ٨٩.
(٤) شرح ديوان امرىء القيس ١٤٧ ، أمالي ابن الشجري ٢ / ٨٤ ، مغني اللبيب ١٣ ، شرح شواهد شروح الألفية ٤ / ٨٩ ، التصريح بمضمون التوضيح ٢ / ١٨٩ ، همع الهوامع ١ / ١٧٢ ، الدرر الوامع ١ / ١٤٧ شرح الأشموني ٣ / ١٢٧.
(٥) الكتاب ٢ / ٢٢٧ ، أمالي ابن الشجري ١ / ٢٧٤ ، شرح المفصل ٧ / ١٥٣ ، مغني اللبيب ١٦٩ ،
