وقال ذو الرمة :
|
أبيت على ميّ كئيبا وبعلها |
|
على كالنّقا من عالج يتبطّح (١) |
وكذلك قول الآخر :
|
على كالخنيف السّحق يدعو به الصّدى |
|
له قلب عفّى الحياض أجون (٢) |
__________________
الزجر : الكف والنهر ، ويقال زجر فلانا أي كفه ومنعه ونهاه وانتهره. يقول الأخطل : إن نومي قليل ولذا فأنا أنتبه لأعدائي كذلك النوع من القطا والذي يسمى بالجوني لاسوداد لونه ـ عندما يفزعه الزجر مع أقل حركة. الشاهد قوله : كالقطا ، حيث إن الكاف اسم وليست حرف وهي هنا بمعنى مثل أي (مثل القطا)
(١) قائل البيت ذو الرمة وهو غيلان بن عقبة وكنيته أبو الحارث ولم يكن له من الوسامة نصيب ، وكان كثير الغزل يتشبب بالنساء ومنهن خرقاء رومية ، وقد نسب له البيت في خزانة الأدب وهو في ديوانه كالآتي :
|
أبيت على مثل الأشافي وبعلها |
|
يبيت على مثل النقا يتبطح |
مي : اسم محبوبته. كئيبا : كئب كآبة : أي تغيرت نفسه وانكسرت من شدة الهم والحزن فهو كئيب. بعلها : البعل : السيد أو الزوج (ج) بعال وبعول وبعولة. اللسان (١ / ٣١٦). النقا : الكثيب من الرمل (ج) أنقاء. اللسان (٦ / ٤٥٣٣) يتبطح : أي انبطح. يقول ذو الرمة : إنني أبيت حزينا مهموما على محبوبتي مي التي تزوجت غيري. الشاهد فيه قوله (كالنقا) حيث إن الكاف : هنا بمعنى مثل وهي اسم وليست حرفا.
(٢) ذكر هذا البيت صاحب اللسان في مادة (خ ن ف). الخنيف : من الثياب بوزن العنيف أبيض غليظ يتخذ من كتان ، وفي الحديث «تخرقت عنا الخنف» ، (ج) خنف. مادة (خ ن ف). اللسان (٢ / ١٢٨٠). السحق : البالي ، ويقال ثوب سحق : أي ثوب بالي. مادة (س ح ق). اللسان (٣ / ١٩٥٦) الصدى : رجع الصوت يرده الجبل ونحوه (ج) أصداء. اللسان (٤ / ٢٤٢١). قلب : (م) قليب ، وهو البئر قبل أن تطوى ، أو قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها وهو يذكر ويؤنث فتقول هذه قليب وهذا قليب. ويقال : هي البئر العادية القديمة. مادة (ق ل ب) عفى : (م) عاف أي دارس وبالي ، أو ذهب أثره فمحى ودرس. وجمعه بهذه الصيغة جمع يندر التعامل به. مادة (ع ف ا) اللسان (٤ / ٣٠١٨). ـ
![سرّ صناعة الإعراب [ ج ١ ] سرّ صناعة الإعراب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2072_ser-senaat-erab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
