وذلك أنه سبحانه ليس عالما بعلم ؛ فهو إذا العليم الذى فوق ذوى العلوم أجمعين. ولذلك لم يقل : وفوق كل عالم عليم ، لأنه ـ عز اسمه ـ عالم ، ولا عالم فوقه.
فإن قلت : فليس فى شيء مما أوردته من قولك : «وأوتيت من كل شيء» و (خالق كل شيء) ، «وفوق كل ذى علم عليم» ، اللفظ المعتاد للتوكيد.
قيل : هو وإن لم يأت تابعا على سمت التوكيد فإنه بمعنى التوكيد ألبتّة ؛ ألا ترى أنك إذا قلت : عممت بالضرب جميع القوم ففائدته فائدة قولك : ضربت القوم كلهم. فإذا كان المعنيان واحدا كان ما وراء ذلك غير معتدّ به ولغوا.
* * *
٢١٨
![الخصائص [ ج ٢ ] الخصائص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2071_alkhasais-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
