(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة ، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل ، فأصبحوا عطف على فأخذتهم ، والواو اسم أصبحوا وجاثمين خبرها ، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) جملة مستأنفة لبيان حقيقة هؤلاء المكذبين. والذين مبتدأ ، وجملة كذبوا شعيبا صلة ، وكأن مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وجملة لم يغنوا فيها خبرها (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) الذين مبتدأ ، وجملة كذبوا شعيبا صلة ، وجملة كانوا خبر الذين ، وهذا التكرير في المبتدأ والخبر مبالغة في الردّ على أشياعهم وتسفيه آرائهم ، والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين ، وأسند الى الموصول تعظيما لغير السامعين ، فإن خسران مكذبيه يدل على سعادة مصدقه ، ويلزمه تعظيم شعيب عليه السلام الذي هو غير المتكلم والمخاطب في هذا المقام (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ : يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) الفاء عاطفة ، وتولى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو ، وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي ، وقال عطف على تولى ، وجملة لقد أبلغتكم رسالات ربي مقول القول ، ورسالات مفعول به ثان لأبلغتكم (وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) عطف على ما سبق ، والفاء استئنافية ، وكيف اسم استفهام معناه النفي في محل نصب حال ، وآسى فعل مضارع ، وفاعله مستتر تقديره أنا ، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بآسى ، وكافرين صفة لقوم.
البلاغة :
في الآية وصف لحال النفس في ترددها فقد اشتد حزنه على قومه ثم أنكر على نفسه فقال : كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
