فنفي الأعم كما ترى أبلغ من نفي الأخص ، إذا تقرر هذا فالتحقيق في الجواب أن يقال : الضلالة أدنى من الضلال وأقل ، لأنها لا تطلق إلا على الفعلة الواحدة منه ، وأما الضلال فينطلق على القليل والكثير من جنسه ، ونفي الأدنى أبلغ من نفي الأعلى ، لا من حيث كونه أخص بل من حيث التنبيه بالأدنى على الأعلى ، كما قررنا في مستهل هذا البحث.
الفوائد :
١ ـ الاسم إذا كان سبقه الضمير :
كل اسم سبقه ضمير حاضر من متكلم أو مخاطب يجوز فيه وجهان ، أولهما : مراعاة الضمير السابق ، وثانيهما مراعاة الاسم الظاهر ، تقول : أنا رجل أفعل كذا ، مراعاة للضمير «أنا» ، وان شئت قلت : يفعل كذا ، مراعاة لرجل. ومثله : أنت رجل تفعل العجائب ، ويفعل العجائب ، بالخطاب والغيبة. قال الإمام علي بن أبي طالب :
|
أنا الذي سمّتن أمي حيدره |
|
كليث غابات كريه المنظرة |
قاله حين بارز اليهودي «مرحبا» يوم خيبر فقال اليهودي :
|
قد علمت خيبر أنّي مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
فأجابه علي بذلك. وكانت أمه فاطمة بنت أسد سمته كاسم أبيها ، لأن حيدرة من أسماء الأسد. فلما حضر أبو طالب سماه عليا.
وسمّي الأسد حيدرة لشدة انحداره على من يصول عليه ، والليث اسم جامد للأسد ، واشتقوا منه : لايثه أي : عامله معاملة الليث.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
