وعجبتم ، وأن حرف مصدري ونصب ، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، أي : من أن جاءكم ، وذكر فاعل ، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر أو بجاءكم ، وعلى رجل صفة لذكر ، ولا بد من تقدير محذوف ، أي : على لسان رجل ، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل ، أي من جملتكم ومن جنسكم ، لأنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ، ويقولون : «لو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين» (لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) اللام علة للمجيء ، وينذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، ولتتقوا عطف على لينذركم ، وجملة الرجاء حالية ، وجملة ترحمون خبر لعل. جعل العلل لمجيء الذكر على لسان رجل منهم ثلاثا : أولاها لينذركم ، وثانيتها لتتقوا ، وثالثتها لعلكم ترحمون. وهو ترتيب حسن بالغ موقعه من الإجادة والحسن (فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ) الفاء الفصيحة لأنها وقعت جواب شرط محذوف ، أي : إذا أردت أن تعلم مغبة أمرهم فقد كذبوه. وكذبوه فعل وفاعل ومفعول به ، وفأنجيناه عطف على فكذبوه ، والواو للمعية ، والذين اسم موصول في محل نصب مفعول معه ، ولك أن تعطفه على الهاء ، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، أي : استقروا معه في الفلك ، وفي الفلك جار ومجرور متعلقان بما في الملك من الاستقرار ، أي بمتعلق الظرف أو بأنجيناه (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) عطف على ما تقدم ، وأغرقنا الذين فعل وفاعل ومفعول به ، وجملة كذبوا صلة ، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا (إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ) الجملة تعليل لما سبق من هلاكهم ، أي : هلكوا لعمى في بصيرتهم.
وإن واسمها ، وجملة كانوا خبرها ، وقوما خبر كانوا ، وعمين صفة لـ «قوما».
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
