بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥))
اللغة :
(حَكَماً) : حاكما لا يحكم إلا بالعدل ، وهو أبلغ من حاكم ، لأن الحكم لا يحكم إلا بالعدل ، والحاكم قد يشتطّ ويجور ، أو لأن الحكم تكرر منه ، بخلاف الحاكم فإنه يصدق بمرّة واحدة ، وقد رمق أبو الطيب المتنبي سماء هذه الكلمة بقوله :
|
يا أعدل الناس إلّا في معاملتي |
|
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم |
الاعراب :
(أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَماً) الجملة عطف على مقدّر يقتضيه سياق الكلام ، أي قل لهم : أأميل إلى زخارف الدنيا فأبتغي حكما؟ والهمزة للاستفهام الإنكاري ، فهي مقول قول محذوف ، وجملة القول مستأنفة ، وغير الله مفعول به مقدم لأبتغي ، وحكما حال أو تمييز ، ويجوز أن يكون «حكما» هو المفعول به ، و «غير» حال من «حكما» لأنه في الأصل وصف له (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً) الواو للحال ، والجملة حال مؤكدة للإنكار ، وهو مبتدأ ، والذي خبر ، وجملة أنزل صلة لا محل لها ، وإليكم جار ومجرور متعلقان بأنزل ، والكتاب مفعول به ، ومفصلا حال من الكتاب
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
