محل نصب نعت لمصدر محذوف ، أي : تصريفا مثل ما صرفناها فيما يتلى عليكم ، والآيات مفعول به ، والواو حرف عطف ، واللام هي لام التعليل ، والفعل بعدها يقولوا منصوب بإضمار أن ، وسماها ابن عطية وأبو البقاء : لام العاقبة أو الصيرورة ، وجملة ليقولوا معطوفة على مقدر ، أي : ليعتبروا وليقولوا ، وجملة درست في محل نصب مقول القول ، ولنبينه : الواو عطف على اللام الأولى ، والجار والمجرور متعلقان بنصرف ، وسيأتي الفرق بين اللامين في باب البلاغة.
والضمير في «لنبينه» يعود للقرآن وإن لم يجر له ذكر لكونه معلوما ، ولقوم جار ومجرور متعلقان بنبينه ، وجملة يعلمون صفة لقوم (اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) الجملة مستأنفة لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم ، واتبع فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ، و «ما» يجوز فيها أن تكون اسم موصول في محل نصب على المفعولية لاتبع ، والعائد هو نائب فاعل أوحي ، والجملة صلة الموصول ، ويجوز أن تكون مصدرية ، فيكون الجار والمجرور هما نائب الفاعل ، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي كائنا من ربك ، وجملة لا إله إلا هو معترضة ، وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة كثيرا. وأعرض عطف على اتبع ، وعن المشركين جار ومجزور متعلقان بأعرض (وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكُوا) الواو استئنافية أو حالية ، ولو شرطية ، وشاء ربك فعل وفاعل ، ومفعول المشيئة محذوف ، والتقدير عدم إشراكهم ، وجملة ما أشركوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) الواو عاطفة ، وما نافية ، وجعلناك فعل وفاعل ومفعول به أول ، وحفيظا مفعول جعلنا الثاني ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بـ «حفيظا». (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) عطف على ما تقدم ، وقد تقدم إعرابها قريبا.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
