فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣))
اللغة :
(غَمَراتِ الْمَوْتِ) : شدائده وسكراته ، والغمرات : جمع غمرة ، وهي الشدة الفظيعة ، من غمره الماء إذا ستره ، وفي المختار : «وقد غمره الماء أي علاه وبابه نصر ، والغمرة : الشدة ، والجمع غمر ، كنوبة ونوب ، وغمرات الموت شدائده». ومن غريب أمر اشتقاق هذه الأحرف الثلاثة ـ وهي الغين والميم والرّاء ـ أنك تعقد على تراكيبها معنى واحدا يجمع تلك التراكيب وما تصرّف منها ، فلهذه الأحرف ستة تراكيب وهي : غمر وغرم ومرغ ومغر ورغم ورمغ ، ويجمعها معنى واحد وهو التغطية والستر والإخفاء وإزالة الأثر.
وفي اجتماع الغين والميم فاء وعينا معنى التغطية تقول : سيف مغمود ومغمد ، أي موضوع في غمده ، وتغمّده الله برحمته أي : ستره ، والغمز معروف ، تقول : ما فيه مغمز ولا غميزة أي : أمر مغطّى معاب ، وله جارية غمّازة أي : حسنة الغمز للأعضاء ، وغمسه في الماء فانغمس واغتمس أي : أخفاه فيه ، وغمس النجم غموسا غاب ، ومه اليمين الغموس لشدتها ، وغمض الأمر : خفي ، وكلام غامض : غير واضح ، وغمط النعمة : احتقرها ولم يشكرها ، وغمّ الشيء إذا غطّاه.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
