مواجها له ، وإذن أنت مضطر أن تجعله صفة مقدمة على موصوفها.
فتطردهم الفاء هي السببية وهي جواب النفي ، وتطردهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة ، فتكون الفاء أيضا سببية ، وهي جواب النهي ، فتأمل دقّة الفرق بين معنى الفاءين. ويجوز أن تجعل الفاء الثانية عاطفة ، وتكون معطوفة على تطردهم على وجه التسبيب ، لأن كونه ظالما مسبب عن طردهم ، ومن الظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون.
البلاغة :
١ ـ في قوله : «يريدون وجهه» أي : ذاته وحقيقته : مجاز مرسل ، والعلاقة ذكر البعض وإرادة الكل ، وهو مجاز سائغ في كلامهم.
٢ ـ في قوله : «وما من حسابك عليهم من شيء» فنّ ردّ العجز على الصدر ، وهو أن يجعل المتكلم أحد اللفظين المتفقين في النطق والمعنى ، أو المتشابهين في النطق دون المعنى أو اللذين يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق ، في آخر الكلام بعد جعل اللفظ الآخر له في أوله.
ومنه قول البحتري :
|
ضرائب أبدعتها في السّماح |
|
فلسنا نرى لك فيها ضريبا |
وقول أبي تمام :
|
ولم يحفظ مضاع المجد شيء |
|
من الأشياء كالمال المضاع |
وقول المعرّي :
|
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم |
|
والعذب يهجر للإفراط في الخصر |
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
