لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) الجملة حال من الضمير في أن يحشروا ، أي : أنذر به هؤلاء الذين يخافون الحشر حال كونهم لا ولي لهم يواليهم ولا نصير ولا شفيع يشفع لهم من دون الله ، وليس فعل ماض ناقص ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس ، ومن دونه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وولي اسم ليس ، ولا شفيع عطف على ولي ، ولعل واسمها ، وجملة يتقون خبرها ، وجملة الرجاء حالية (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ) الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتطرد فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت ، والذين اسم موصول مفعول به وجملة يدعون صلة وربهم مفعول به وبالغداة جار ومجرور متعلقان بيدعون ، والعشي عطف على الغداة (يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) الجملة حال من ضمير يدعون ، أي : يدعونه مخلصين ، ووجهه مفعول به (ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) ما يجوز أن تكون الحجازية العاملة عمل ليس فيكون «علبك» في محل نصب على أنه خبرها ، عند من يجوز إعمالها في الخبر المقدّم ، إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا ، أما في حال المنع فيكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر مقدم ، والمبتدأ المؤخر هو «شيء» زيدت فيه «من». وقوله من حسابهم حال ، وصاحب الحال هو «شيء» لأن الجار والمجرور لو تأخرا عنه لتعلقا بمحذوف صفة له ، وصفة النكرة متى تقدمت انتصبت على الحال ، وجملة ما عليك إلخ حال أيضا (وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) الواو عاطفة ، وما من حسابك عليهم من شيء تقدم إعرابها ، إلا أن من حسابك يشكل جعلها حالاً لأنه يلزم تقدم الحال على عامله المعنوي ، وهو ضعيف ، ولو جاءت الجملة الثانية على نمط الأولى لكان التركيب :وما عليهم من حسابك من شيء ، فتقدم المجرور بعلى كما قدمته في الأولى ، لكنه قدمه تشريفا له صلى الله عليه وسلم ليكون الخطاب
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
