وجوابه خبر «إن» ، وجميعا حال (وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ) لك أن تجعل الواو عاطفة ، ومثله عطف على اسم أن وهو «ما» الموصولية. ولك أن تجعل الواو للمعية ، ومثله مفعول معه ، وناصبه الفعل الذي حذف قبل الفاعل ، أو بفعل مماثل إن أعربت أن وما بعدها جملة ابتدائية. ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف حال ، واللام لام التعليل ، ويفتدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر وهو «لهم» ، وبه متعلقان بيفتدوا ، ومن عذاب يوم القيامة متعلقان بيفتدوا أيضا ، لاختلاف معناهما ، ووحد الضمير مع أن الراجع اليه شيئان ، لأن الضمير بمعنى اسم الاشارة ، أي بذلك ، أو بمعنى «مع» فيتوحد المرجوع اليه ، أو هو من باب قول عمير بن ضابىء البرجمي :
|
فمن يك أمنى بالمدينة رحله |
|
فإني وقيّار بها لغريب |
وسيأتي شرح هذا البيت في باب الفوائد. (ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ما تقبل منهم الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وجاء الجواب على الأكثر بغير لام لأنه منفي ، والواو استئنافية أو عاطفة ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وعذاب مبتدأ مؤخر ، وأليم صفة (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) الجملة ابتدائية ، ويريدون فعل مضارع وفاعل ، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به ليريدون ، ومن النار متعلقان بيخرجون ، والواو حالية ، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس ، وهم ضمير منفصل في محل رفع اسمها ، والباء حرف جر زائد ، وخارجين مجرور لفظا بالباء منصوب محلا لأنه خبر «ما» الحجازية ، والجملة في محل نصب على الحال (وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) الواو استئنافية أو
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
