ذلك ، ومنعوا أن يقال : «أجيئك أن يصيح الديك» تريد وقت صياح الديك. وأما أن ينسبك منها مصدر فيكون في موضع الحال ، فنصوا أيضا على أنه لا يجوز. قال سيبويه : في قول العرب : «أنت الرجل أن تنازل وتخاصم» في معنى أنت الرجل نزالا وخصومة ، أن انتصاب المفعول من أجله ، لأن المستقبل لا يكون حالا ، فعلى هذا الذي قررناه يكون كونه استثناء منقطعا هو الصواب.
(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (٩٣))
الاعراب :
(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتهديد القاتل وتجريمه. ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويقتل فعل الشرط ، ومؤمنا مفعول به ، ومتعمدا حال ، فجزاؤه الفاء رابطة لجواب الشرط ، وجزاؤه مبتدأ وجهنم خبره أو بالعكس ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، وخالدا حال ، وفيها متعلقان بـ «خالدا» (وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ) الواو عاطفة على مقدر لا بدّ منه لينسجم الكلام ، وهذا المقدر تدل عليه الشرطية ، أي : حكم الله بأن جزاءه ذلك وغضب عليه (وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً) عطف أيضا.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
