قال : فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس : مه ، لا إله إلا الله ، يلقي بيده الى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري : إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا :
إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل الله الخبر من السماء ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت : وهذه الغزوة غير الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.
ثمّ غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك الى الآن وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا في هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ، وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
