وجملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما تقدم.
لمحة تاريخية :
اختلف المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال : غزونا المدينة ـ يريد القسطنطينية ـ وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
