منطلق ، ثم جيء بأداة الحصر وقدّم الخبر على الاسم وركب مع لا كما ركب المبتدأ معها في نحو لا رجل في الدار ، ويكون «الله» مبتدأ مؤخرا و «وإله» خبرا مقدما ، وعلى هذا تخريج نظائره نحو :لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ».
الزمخشري أيضا :
وقال الزمخشري في المفصّل بصدد كلامه عن خبر لا النافية للجنس : «وقد يحذفه الحجازيون كثيرا فيقولون : لا أهل ولا مال ولا بأس ولا فتى إلا عليّ ولا سيف إلا ذو الفقار ، ومنه كلمة الشهادة ، ومعناها : لا إله في الوجود إلا الله ، وبنو تميم لا يثبتونه في كلامهم أصلا».
ابن يعيش :
وقال شارح المفصّل موفق الدين بن يعيش : «اعلم أنهم يحذفون خبر لا من : لا رجل ولا غلام ولا حول ولا قوة وفي كلمة الشهادة نحو : لا إله إلا الله ، والمعنى : لا رجل ولا غلام ولا حول ولا قوة لنا ، وكذلك لا إله في الوجود إلّا الله ، ولا أهل لك ولا مال لك ولا بأس عليك ، ولا فتى في الوجود إلا عليّ ولا سيف في الوجود إلا ذو الفقار ، فالخبر الجار مع المجرور وهو محذوف ، ولا يصح أن يكون الخبر «الله» في قولك لا إله إلا الله ، وذلك لأمرين :
آ ـ انه معرفة و «لا» لا تعمل في معرفة.
ب ـ أن اسم «لا» هنا عام وقولك إلا الله خاص ، والخاص لا يكون خبرا عن العام.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
