ونظيره : الحيوان انسان ، فانه ممتنع لأن في الحيوان ما ليس بانسان ، وقولك : الإنسان حيوان ، جائز لأن الإنسان حيوان حقيقة وليس في الإنسان ما ليس بحيوان ، ويجوز اظهار الخبر نحو :
لا رجل أفضل منك ولا أحد خير منك ، هذا مذهب أهل الحجاز وأما بنو تميم فلا يجيزون تقديم خبر «لا» البتة ويقولون : هو من الأصول المرفوضة ، ويتأوّلون ما ورد من ذلك ، فيقولون في قولهم :
لا رجل أفضل منك : ان «أفضل» نعت لرجل على الموضع ، وكذلك «خير منك» نعت لأحد على الموضع.
البدر الدماميني :
وتعقّب البدر الدّماميني الزّمخشريّ في حاشيته على المغني فقال : «ولا يخفى ضعف هذا القول ، يعني قول الزمخشري ، وانه يلزم منه ان الخبر يبنى مع لا ، ولا يبنى معها إلا المبتدأ. ثم لو كان كذلك لم يجز نصب الاسم العظيم وقد جوزوه».
الصلاح الصفدي :
وأورد الصلاح الصفديّ في الغيث المسجم بحثا طريفا قال فيه : «ومن حذف الخبر قولك : لا إله إلا الله ، «فإله» اسمها والخبر محذوف قدّره النحاة في الوجود أو لنا ، هكذا أعربوه».
الرازي :
وأورد الامام فخر الدين الرازي إشكالا على إعراب الصفدي فقال : هذا النفي عام متفرّق وتقييده بالوجود تخصيص له ، ولنا أكثر
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
