|
على كفّيك ماءُ حياً تصافى |
|
ومن عينيك أطلقتَ الرِّعافا |
|
وطرزت المدى ألقاً كريماً |
|
كأنّ النجم طلّ به وطافا |
|
تساقينا هوى عينيك سكراً |
|
نعاف به الكؤوس أو السُّلافا |
|
وأفرغنا الجوى ليلمَّ عنّا |
|
عيون اللّيل والسهد المضافا |
|
نجرّ لك الخطى شوقاً وسكراً |
|
ونعتمر التمنّع والعفافا |
|
يعير الشمس وجنته افتخاراً |
|
فتنهل منه عبَّا واغترافا |
|
تدين له المكاره قبل ألف |
|
ويغمر من سماحته الصّحافا |
|
مشى مجداً وطاف هُدى وأسرى |
|
كريم الطبع قد سلك القيافا |
|
وعش تحت الكرامة مستظلّاً |
|
من المجد اعتباراً لا يكافى |
|
تمطّر عارض هطل فسالت |
|
مرابع طالما شكت الجفافا |
|
يطيب بك الزمان أريج قدسٍ |
|
تذوق به الدُّنى طعماً نطافا |
|
سقتك من النبوة ألفُ عينٍ |
|
وعاد جناك يُقتطَف ٱقتطافا |
|
تطير بك السماء لتمتطيها |
|
وتحتضن الشواطىء والضفافا |
|
ولدت بمهده فحباك حجراً |
|
فكنتَ به المُشرَّف والمُعافى |
١٩٧
