٤ ٥ ـ ذكر المسند وحذفه : يذكر المسند للأغراض التي سبقت في ذكر المسند إليه ، وذلك ككون ذكره هو الأصل ، ولا مقتضى للعدول عنه ، نحو : «الصّحّة أفضل من المال» ، وكضعف التعويل على دلالة القرينة ، نحو : «عنترة أشجع وحاتم أكرم» في جواب من سأل : «من أشجع العرب في الجاهليّة وأكرمهم؟» ، فلو حذف المسند «أكرم» ، لفهم أنّ حاتما يشارك عنترة في الشجاعة ؛ ومنها أيضا التعريض بغباوة السامع ، نحو قولنا : «محمد نبيّنا» ، في جواب من قال : «من نبيّكم؟» ؛ ومنها أيضا وأيضا الإفادة أنّ المسند فعل فيفيد التجدّد والحدوث مقيّدا بأحد الأزمنة الثلاثة ، أو أنّه اسم ، فيفيد الثبوت مطلقا ... ويحذف المسند إذا دلّت عليه قرينة ، وتعلّق بحذفه غرض ممّا مرّ في حذف المسند إليه ، كالاحتراز عن العبث بعدم ذكر ما لا ضرورة لذكره ، نحو قوله تعالى : (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (التوبة : ٣) (أي : ورسوله بريء منهم أيضا ، فلو ذكر المحذوف ، لكان ذكره عبثا لعدم الحاجة إليه) ؛ وكأتباع الاستعمال ، نحو : «لو لا الأمّ ، لانقرض الحنان» (أي : لو لا الأمّ موجودة) ، وكضيق المقام عن ذكره ، أو المحافظة على الوزن الشّعري ، أو على السّجع ...
إسناد الفعل إلى الضمائر :
راجع : تصريف الأفعال.
الإشارة :
انظر : أسماء الإشارة.
الإشباع :
مطل الحركة حتّى يتولّد منها حرف ، نحو : «الدراهيم» ، في «الدراهم».
الاشتغال :
١ ـ تعريفه : هو أن يتقدّم اسم واحد ، ويتأخّر عنه عامل يعمل في ضميره مباشرة ، أو في سبب ضميره (١) ، بحيث لو خلا الكلام من الضمير الذي يباشره العامل ، ومن سببه ، وتفرّغ العامل للمتقدّم ، لعمل فيه النصب
__________________
(١) سبب ضميره هو الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير الاسم السابق ، نحو كلمة «ابنه» في قولك : «زيد أكرمت ابنه». وهذا السبب له صلة وعلاقة بالاسم المتقدم ، سواء أكانت صلة قرابة ، أم صداقة ، أم عمل ، أم غيرها.
