لبّيك :
تعني : ألبّي طلبك تلبية بعد تلبية ، وتعرب مفعولا مطلقا منصوبا بالياء لأنه على صورة المثنّى ، وهو مضاف. والكاف ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة. وهي تلازم الإضافة إلى ضمير المخاطب ، وقد شذّ إضافتها إلى ضمير الغائب في قول الراجز :
|
إنّك لو دعوتني ودوني |
زوراء ذات منزع بيون |
لقلت : لبّيه لمن يدعوني (١)
كما شذّ إضافتها إلى الاسم الظاهر في قول أعرابيّ من بني أسد :
|
دعوت ـ لما نابني ـ مسورا |
فلبّى فلبّي يدي مسور (٢) |
لدى :
اسم جامد يعرب ظرف للمكان ، أو للزمان (٣) ، مبنيّا على السكون في محل نصب مفعول فيه ، ولا يجوز جرّها مطلقا ، كما أنّها لا تأتي إلّا مضافة للاسم أو للضمير ، نحو : «زرتك لدى طلوع الشمس» ، و «جلست لديك» (٤). وهي لانتهاء الغاية.
لدن :
اسم جامد يعرب ظرفا للمكان أو للزمان (٥) مبنيّا على السكون (٦) في محلّ نصب مفعول فيه ، تجرّ غالبا بـ «من» (٧) ، نحو الآية : (وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) (الكهف : ٦٥) ، وتلازم الإضافة ، إمّا إلى الاسم ، نحو الآية : (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود : ١) ، وإمّا إلى الضمير ، نحو الآية : (وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) (الكهف : ٦٥) ، وإمّا إلى الجملة كقول القطامي :
|
صريع غوان راقهنّ ورقنه |
لدن شبّ حتّى شاب سود الذوائب |
(جملة «شبّ) في محل جرّ بالإضافة). وإذا أضيفت «لدن» إلى ياء المتكلّم ، اتّصلت بها نون الوقاية فيقال «لدنّي» ، وقلّ تجريدها منها ، وهي لابتداء الغاية ، وإذا وقعت قبل ظرف زمان ، جاز جرّ الظرف أو نصبه على التمييز ، نحو : «زرتك لدن غدوة أو غدوة».
__________________
(١) الزوراء : الأرض البعيدة. المنزع : الفراغ الذي في البئر. البيون : الواسعة.
(٢) نابني : أصابني. مسورا : متكأ.
(٣) بحسب المضاف إليه فإذا أضيفت إلى اسم يدل على زمان كانت ظرف زمان ، وإذا أضيفت إلى اسم يدل على مكان كانت ظرف مكان.
(٤) لا حظ أن ألف «لدى» «كألف» «على» تقلب ياء عند إضافتها إلى الضمير.
(٥) بحسب المضاف إليه ، كما في «لدى».
(٦) إلّا في لغة قيس فتعرب.
(٧) بخلاف «لدى» التي لا تجرّ مطلقا.
