ب ـ قسم يجب أن يتجرّد منها ، وهو أفعال الشروع.
ج ـ قسم يجوز فيه الوجهان ، أي يجوز اقتران خبره بـ «أن» وتجرّده منها ، ويشمل أفعال المقاربة (كاد ، كرب ، أوشك) و «عسى» ، ولكن الأكثر في «كاد» و «كرب» أن يتجرّد خبرهما منها ، وفي «عسى» و «أوشك» أن يقترن خبرهما بها ، نحو : الآية : (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) (الإسراء : ٨).
٦ ـ ملحوظة : انظر خصائص كل فعل من أفعال المقاربة في مادته.
كافّة :
تعرب حالا منصوبة بالفتحة في نحو : «نجح الطلاب كافّة» أي : جميعا ، ونحو الآية : (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) (التوبة : ٣٦) ، والآية : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) (سبأ : ٢٨). ويمنع النحويّون دخول «أل» التعريف عليها ، وإضافتها ، لكنّ عمر بن الخطاب استعملها مضافة ، في قوله : «قد جعلت لآل بني كاكلة على كافّة المسلمين لكل عام مئتي مثقال ذهبا إبريزا» ، كذلك نصّ الفيروزآبادي على دخول «أل» عليها.
كان :
تأتي :
١ ـ فعلا ماضيا ناقصا ، يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، ويفيد اتصاف اسمه بخبره في الزمن الماضي (١) ، نحو : «كان زيد مجتهدا».
وتعمل «كان» ماضيا كالمثل السابق ، ومضارعا نحو الآية : (وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا)(٢) («أك» : فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون المقدّر على النون المحذوفة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا. «بغيّا» : خبر «أك» : منصوب بالفتحة الظاهرة) ، وأمرا كالآية : (قُلْ كُونُوا حِجارَةً) (الإسراء ٥٠) («كونوا» : فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع اسم «كونوا» «حجارة» : خبر «كونوا» منصوب بالفتحة الظاهرة) ، ومصدرا كقول الشاعر :
ببذل وحلم ساد في قومه الفتى
__________________
(١) وقد تفيد مع القرينة الاتصاف الدائم ، نحو الآية : (وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) (آل عمران : ١٧). أو معنى صار ، نحو الآية : (فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ) (هود : ٤٣).
(٢) مريم : ٢٠ ، ويلاحظ حذف نون «أكن» في حالة الجزم ، وقد تحذف النون دون أن يكون الفعل مجزوما ، وذلك في الضرورة الشعريّة. وشرط حذف النون ألا يقع بعدها همزة وصل (إلا في الضرورة الشعريّة) ولا ضمير نصب ، وألّا يوقف عليها.
