وكونك إيّاه عليك يسير
(«كونك» : مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة ، وهو مضاف. والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محل جرّ مضاف إليه ، وهو اسم المصدر ، «كون». «إيّاه» : ضمير منفصل مبنيّ على الضم في محل نصب خبر «كونك».
«عليك» : على : حرف جر مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، متعلّق بالخبر «يسير». والكاف ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بحرف الجرّ. «يسير» : خبر المبتدأ «كونك» مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره. وتعمل «كان» ، وهي اسم فاعل ، كقول الشاعر :
|
وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا |
أخاك إذا لم تلفه لك منجدا |
(«كائنا» : خبر «ما» الحجازيّة منصوب بالفتحة الظاهرة. واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. «أخاك» : خبر «كائنا» منصوب بالألف لأنّه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محل جر بالإضافة).
ويأتي خبر «كان» مفردا ، نحو : «كان الطقس جميلا» ، وجملة اسميّة ، نحو : «كان لبنان أرضه مكسوّة بالأشجار» ، أو فعليّة فعلها مضارع ، نحو : «كان زيد يحترم معلّميه» ، أو فعليّة فعلها ماض مقترن بـ «قد» ، نحو «كان زيد قد وصل إلى المدرسة قبلي» ، أو غير مقترن بها (١) ، نحو الآية : (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) (الأنعام : ٣٥).
وقد تحذف «كان» وحدها ويعوّض منها بـ «ما» الزائدة ، نحو : «أمّا أنت ذا مال تفتخر» والتقدير : لأن كنت ذا مال تفتخر.
وقد تحذف مع اسمها ، وكثر ذلك بعد «إن» و «لو» الشرطيّتين ، نحو قول الشاعر :
|
لا تقربنّ الدهر آل مطرّف |
إن ظالما أبدا وإن مظلوما |
أي : إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما.
كما قد تحذف مع اسمها وخبرها بعد «إن» و «لو» الشرطيّتين ، نحو قول الشاعر :
|
قالت بنات العمّ : يا سلمى وإن |
كان فقيرا معدما ، قالت : وإن |
أي : وإن كان فقيرا معدما أتزوّجه.
٢ ـ فعلا تامّا بمعنى : حدث أو حصل ، نحو : «التقى الصديقان فكان العناق» («كان» : فعل ماض تام مبنيّ على الفتح.
«العناق» : فاعل «كان» مرفوع بالضمّة الظاهرة).
٣ ـ زائدة لا عمل لها ، بشرطين : أولهما مجيئها بلفظ الماضي (٢) ، وثانيهما وقوعها بين
__________________
(١) وأكثر ما يكون ذلك عند ما يكون خبرها جوابا للشرط.
(٢) وقد شذّ مجيئها بصيغة المضارع في قول أم عقيل ابن أبي طالب وهي ترقص ولدها : ـ
|
أنت تكون ماجد نبيل |
إذا تهبّ شمأل بليل |
