ويسمّى خبرها ، نحو «كاد المطر ينهمر».
٢ ـ أقسامها : «كاد» وأخواتها ثلاثة أقسام :
أ ـ أفعال المقاربة ، وتدلّ على قرب وقوع الخبر ، وهي ثلاثة : كاد ، وأوشك ، وكرب.
ب ـ أفعال الرّجاء ، وتدلّ على رجاء وقوع الخبر ، وهي ثلاثة أيضا : عسى وحرى ، واخلولق.
ج ـ أفعال الشروع ، وتدلّ على الشروع في العمل ، وأفعالها كثيرة ، أهمّها : «أنشأ ، علق ، طفق ، بدأ ، ابتدأ ، جعل ، أخذ ، قام ، انبرى ...
٣ ـ صيغها : تلازم هذه الأفعال صيغة الماضي ، إلا «أوشك» و «كاد» اللذين ورد منهما المضارع ، نحو الآية : (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ) (النور : ٣٥) ونحو ما جاء في الحديث : «يوشك أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدلا».
٤ ـ شروط خبرها : يشترط في خبر «كاد» وأخواتها ثلاثة شروط :
أ ـ أن يكون فعلا مضارعا (١) مسندا إلى ضمير يعود إلى اسمها ، نحو الآية : (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) (النساء : ٧٨).
ويجوز أن يسند إلى اسم ظاهر (وبخاصة بعد «عسى») ، نحو : «عسى المريض أن يذهب مرضه».
ب ـ أن يكون متأخّرا عنها ، ويجوز أن يتوسّط بينها وبين اسمها ، نحو : «يكاد يبدأ الشيب». كما يجوز أن يحذف الخبر إذا علم ، نحو : «ما فعل ولكنه كاد» والتقدير : «كاد يفعل».
ج ـ أن يقترن بـ «أن» إذا جاء بعد «حرى» و «اخلولق».
٥ ـ أقسامها من حيث اقتران خبرها بـ «أن» : «كاد» وأخواتها ، من حيث اقتران خبرها بـ «أن» وعدمه ، ثلاثة أقسام :
أ ـ قسم يجب أن يقترن خبره بها ، ويشمل «حرى واخلولق» ، نحو «اخلولق المطر أن ينهمر» (٢).
__________________
(١) لا يجوز أن يكون خبر «كاد» وأخواتها جملة ماضويّة ولا جملة اسميّة ، وما ورد خلافا لذلك شاذ.
(٢) «اخلولق» فعل ماض ناقص مبني ... «المطر» اسم «اخلولق» مرفوع بالضمة. «أن» حرف مصدري ونصب مبني .. «ينهمر» فعل مضارع منصوب بالفتحة ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو. والمصدر المؤوّل من «أن ينهمر» في محل نصب خبر «اخلولق». والتقدير «اخلولق المطر منهمرا». ومن النحاة من يعرب «أن» حرف نصب غير سابك ، فتكون الجملة بعد «أن» هي الخبر ، لا المصدر المسبوك من «أن» والفعل. ونحن نؤيّد هذا الرأي ولو كان غير متّبع.
