إنّ الظواهر تخدع الرائينا.
وهو ، في حالة بنائه ، في محل رفع إن لم يسبقه ناصب أو جازم ، وفي محل نصب إذا سبقه ناصب ، وفي محل جزم إذا سبقه جازم (١) ، وأمّا إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا غير مباشر ، كأن يفصل بينها وبين المضارع فاعل ظاهر كألف الاثنين ، أو مقدّر كواو الجماعة أو ياء المخاطبة المحذوفة ، فإنّه يكون معربا ، نحو : «أتقومانّ بعملكما؟» ، و «أتقومنّ بعملكم؟» ، و «أتقومنّ بعملك؟».
٥ ـ نصب الفعل المضارع : ينصب الفعل المضارع إذا تقدّمته أحرف النصب التالية : أن ، لن ، إذن ، كي ، لام الجحود ، أو ، حتى ، فاء السببيّة ، واو المعيّة ، وقد زاد بعضهم «لام التعليل» ، و «ثمّ» الملحقة بواو المعيّة. (انظر كل حرف في مادته). والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة ، أمّا بقيّة الأحرف فلا تنصبه بنفسها ، بل بـ «أن» مضمرة بعدها. وعلامة نصب المضارع الفتحة إذا لم يكن من الأفعال الخمسة ، وهي تظهر إذا لم يكن آخره ألفا ، فإن كان آخره ألفا تقدّر عليه الفتحة للتعذّر ، نحو : «لن أرسب ، لن أبكي ، لن أشدو ، لن أخشى». أمّا إذا كان من الأفعال الخمسة فإنه ينصب بحذف النون ، نحو : «المجتهدون لن يرسبوا».
٦ ـ جزم الفعل المضارع : يجزم الفعل المضارع إذا :
ـ سبق بأحد أحرف الجزم التالية : لم ، لمّا ، لام الأمر ، لا الناهية. انظر كلّ حرف في مادته.
ـ سبق بإحدى أدوات الشرط : إن ، إذما ، من ، ما ، مهما ، متى ، أيّان ، أين ، أنّى ، حيثما ، أيّ ، كيفما. انظر كلّا في مادّته.
ـ كان جوابا للطلب (يشمل الطلب الأمر ، والنهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعرض ، والتحضيض ، والتمنّي ، والترجّي) ، وذلك بشرطين : أوّلهما أن تكون الجملة المضارعيّة جزاء للطلب ، أي مسبّبة عنه ، وثانيهما أن يستقيم المعنى بحذف «لا» الناهية ـ إذا كان الطلب بها ـ ووضع «إن» الشرطيّة وبعدها «لا» محلّها (٢) ، نحو : «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وإن فقد الشرط الأوّل ، أي إذا لم تكن الجملة
__________________
(١) لذلك يكون الفعل المضارع المعطوف على فعل مضارع مبنيّ مرفوعا أو منصوبا أو مجزوما بحسب محل الفعل المضارع المعطوف عليه.
(٢) أمّا إذا كان الطلب بغير «لا» الناهية ، فإنّ المعنى يجب أن يستقيم بالاستغناء عن أداة الطلب ، وإحلال «إن» الشرطيّة محلها.
