نحو : «لم أقصّر في واجبي» ، و «لن أتكاسل» ، وقول الشاعر :
|
سيكثر المال يوما بعد قلّته |
ويكتسي العود بعد اليبس بالورق |
٣ ـ دلالته الزمانيّة : للمضارع ، من ناحية الزمان ، أربع حالات :
أ ـ صلاحه للحال والاستقبال ، وذلك إذا لم توجد قرينة تقيّده بأحدهما.
ب ـ تعيّنه للحال ، وذلك بوجود قرينة تفيد ذلك ، كأن يقترن بكلمة «الآن» ، أو «الساعة» ، أو «حالا» ، أو إذا وقع خبرا من أفعال الشروع ، أو إذا نفي بـ «ليس» أو إحدى أخواتها ، أو دخلت عليه لام الابتداء ، نحو : «الطفل يركض الآن» ، و «شرع المعلّم يشرح الدرس» ، و «ما يقوم زيد» ، و «إنّ المجتهد ليحبّ درسه».
ج ـ تعيّنه للاستقبال ، وذلك إذا اقترن بظرف يدلّ على المستقبل ، نحو : «أكافئك إذا نجحت» ؛ أو إذا كان مسندا إلى شيء متوقّع حصوله في المستقبل ، نحو : «يدخل الشهداء الجنّة» ؛ أو سبقته «هل» ، نحو : «هل تحضر مجالس المنافقين» ؛ أو سبقته أداة شرط وجزاء ، نحو الآية : (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ) (محمد : ٧) ؛ أو السين ، نحو الآية : (سَيَصْلى ناراً) (اللهب : ٣) ؛ أو «سوف» ، نحو الآية : (سَوْفَ يُرى) (النجم : ٤٠) ؛ أو حرف نصب ، نحو : (أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة : ١٨٤) ؛ أو اقترن بنون التوكيد ، نحو : «أتساعدنّ المحتاج؟» ؛ أو اقتضى وعدا أو وعيدا ، نحو الآية : (يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) (المائدة : ٤٠) ، وكالشطر الثاني من قول الشاعر يهدّد :
|
من يشعل الحرب لا يأمن عواقبها |
قد تحرق النار يوما موقد النار |
د ـ تعيّنه للمضي ، وذلك إذا سبقته «لم» ، أو «لمّا» الجازمتان ، نحو الآية : (لَمْ يَلِدْ ، وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الإخلاص : ٣ ، ٤) ؛ أو إذا وقع مع مرفوعه خبرا لـ «كان» وأخواتها ، دون وجود قرينة تصرف زمنه عن الماضي إلى زمن آخر ، نحو : «كان معلّمنا يحسن معاملة طلابه».
٤ ـ حكمه : المضارع معرب إذا لم تتّصل بآخره مباشرة نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة ، أو نون النسوة ، وهو يبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة ، نحو الآية : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (هود : ١١٤) ؛ ويبنى على الفتح إذا اتصلت بآخره اتصالا مباشرا نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة ، نحو : «والله ، لأقومن بواجبي ، وأساعدنّ المحتاج» ، ونحو قول الشاعر :
لا تأخذنّ (١) من الأمور بظاهر
__________________
(١) «تأخذن» : فعل مضارع مبنيّ في محل جزم ، وفاعله ـ ـ ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت. والنون حرف للتوكيد.
