لا يجمع هذا الجمع ، نحو «طامث ، كاعب ، منجاب» لأنها صفات للمؤنّث ، ولا نحو «صاهل» للفرس ، أو «ضار» للأسد ، لأنهما صفتان لمذكّر غير عاقل ، ولا نحو : «علّامة راوية ، كاتبة» لأنها أوصاف مختومة بتاء التأنيث ، ولا نحو : «أبيض ، أعرج ، أعمى» لأنها أوصاف من باب «أفعل فعلاء». ومن الأوصاف التي تحققت فيها الشروط لجمعها جمع مذكر سالم : معلّم ، فرح ، مضروب ، مراسل ، لبنانيّ ... إلخ.
ملحوظة : منع النحاة جمع الوصف الذي على وزن «فعلان» ومؤنّثه «فعلى» (نحو : عطشان ، غضبان) ، وكذلك الوصف الذي على وزن «فعول» صفة بمعنى «فاعل» والذي يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، (نحو : صبور ، غيور) جمع مذكر سالم ، لكن مجمع اللغة العربية في القاهرة أجاز هذا الجمع فيهما ، نحو : عطشان ، عطشانون ، صبور ، صبورون.
٤ ـ الملحق بجمع المذكّر السالم : هناك كلمات تعرب إعراب جمع المذكر السالم ، لكن لا تتحقّق فيها كل شروط هذا الجمع ، فألحقها النحاة به ، وأشهر أنواعها الستة التالية :
أ ـ كلمات تدلّ على معنى الجمع ولا مفرد لها ، مثل «أولو» (١) ، وكلمة «عالمون» التي مفردها «عالم» (هو كل مجموع متجانس من المخلوقات كعالم الحيوان وعالم النبات ، فكلمة «عالم» تشمل المذكّر والمؤنّث والعاقل وغيره ، في حين أن كلمة «عالمون» لا تدل إلّا على المذكّر الغالب) ، نحو الآية : (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) (البقرة : ٢٦٩) والآية : (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الشعراء : ١٩٢).
ب ـ العقود العدديّة : عشرون ، ثلاثون ، أربعون ... تسعون ، وكلّها أسماء جموع لا واحد لها من لفظها (٢) ، نحو قوله تعالى : (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ) (الأنفال : ٦٥).
ج ـ كلمات لها مفرد من لفظها ، لكن هذا المفرد لا يسلم من التغيير عند جمعه هذا الجمع ، نحو : «بنون» جمع «ابن» ، «أرضون» جمع «أرض» ، وهي مفرد مؤنّث وغير عاقل ، «ذوو» جمع «ذو» بمعنى «صاحب» ، «سنون» جمع «سنة» ، «عضون» جمع «عضة» بمعنى «كذب» أو «تفريق» ، «عزون» جمع «عزة»
__________________
(١) تقرأ «أولو» بضم الهمزة دون مدّها برغم وجود الواو.
(٢) لو كانت «ثلاثون» مثلا جمع «ثلاثة» ، لكانت تساوي : ٣* ٣ ٩. وهكذا بالنسبة لبقية ألفاظ العقود.
