والشذوذ أقلّ إن غاير المؤكّد المؤكّد ، كقوله :
|
٣٤٨ ـ فأصبح لا يسألنه عن بما به (١) |
|
أصعّد في علو الهوى أم (٢) تصوّبا (٣) |
أمّا الحرف الجوابي فلك ألّا تصله بشيء فتقول لمن قال : هل قام زيد؟ نعم نعم ، أولا لا. ولمن قال : ألست بقائم (٤)؟ بلى بلى.
ومضمر الرفع المنفصل يؤكّد به المستتر ، مثل : (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)(٥). والمتصل مطلقا ، كفعلت أنت ، أكرمتني أنا ، مررت به هو.
__________________
(١) في الأصل (ثمامه) وفي م (ثمامة) بدل (بما به). وإن صح هذا اللفظ عن الشاعر فلا شاهد في البيت.
(٢) في ظ (أو).
(٣) البيت من الطويل ، للأسود بن يعفر ، اشتهر بأعشى بني نهشل ، شاعر جاهلي. ورواية الديوان (فأصبحن).
الشاهد في : (عن بما) فقد أكد حرف الجر (عن) بالباء التي بمعناها ، وهو شاذ ، لكنه أقل من الشاهد السابق ؛ لمغايرة المؤكد للمؤكد ، وكون أحدهما على حرفين.
الديوان ٢١ ومعاني القرآن للفراء ٣ / ٢٢١ وسر الصناعة ١ / ١٣٦ وشرح الكافية الشافية ١١٨٨ وابن الناظم ٢٠١ والعيني ٤ / ١٠٣ وشرح التحفة الوردية ٢٨٣ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٢٧ والخزانة ٤ / ١٦٢ وشرح أبيات المغني للبغدادي ٦ / ٧٤ والهمع ٢ / ٢٢ ، ٣٠ ، ٧٨ ، ١٥٨ والدرر ٢ / ١٤ ، ٢٥ ٩٥ ، ٢٢١ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٧٧٤ وشرح التصريح ٢ / ١٣٠ والأشموني ٣ / ٨٣ واللسان (صعد) ٢٤٤٥.
(٤) في ظ (بقائل).
(٥) سورة البقرة الآية : ٣٥. فقد أكد الضمير المستتر في (اسكن) بالضمير المنفصل (أنت) ، وذلك شرط في العطف على ضمير الرفع المستتر.