مع المؤكّد ، أو مرادفه مثل : إنّ زيدا (١) إنّ زيدا فاضل ، وفي الدار في الدار زيد ، وإن شئت : إنّ زيدا إنّه ، وفي الدار فيها ، كقوله تعالى : (فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)(٢) وقد يفرد كقوله :
|
٣٤٦ ـ حتّى يراها وكأنّ وكأن |
|
أعناقها مشدّدات بقرن (٣) |
وأقل منه لكونه على حرف قوله :
|
٣٤٧ ـ فلا والله لا يلفى لما بي |
|
ولا للما بهم أبدا دواء (٤) |
__________________
(١) سقطت (إن زيدا) من ظ.
(٢) سورة آل عمران الآية : ١٠٧. لما أكد الحرف (في) وهو غير جوابي أعاد ضمير المؤكّد مع المؤكّد ؛ فالهاء في (فيها) تعود إلى (رحمة الله) المجرور بفي.
(٣) البيت من رجز لخطام المجاشعي. وقيل : للأغلب العجلي.
الشاهد في : (وكأنّ وكأن) فقد أكد الحرف الناسخ توكيدا لفظيّا قبل أن يتصل به معموله ، والأكثر أن يقال : وكأن أعناقها وكأنها ، فيذكر معموله مع الأول وضميره مع الثاني.
شرح الكافية الشافية ١١٨٧ وابن الناظم ٢٠٠ وشرح التحفة ٢٨٢ وشفاء العليل ٧٤٤ والمساعد ٢ / ٣٩٩ والمرادي ٣ / ١٨٠ والعيني ٤ / ١٠٠ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٢٥ والأشموني ٣ / ٨٣ وشرح التصريح ٢ / ١٣٠ والهمع ٢ / ١٢٥ والدرر ٢ / ١٦٠.
(٤) البيت من الوافر لمسلم بن معبد الوالبي. ورواية الخزانة للشطر الثاني : (وما بهم من البلوى دواء) وعليها لا شاهد في البيت.
الشاهد في : (للما) فقد كرر حرف الجر اللام توكيدا لفظيّا ، وهو أقل من تأكيد الحروف التي تأتي على أكثر من حرف كما في البيت السابق ، فهو غاية الشذوذ. شرح الكافية الشافية ١١٨٨ ، ١١٨٩ وابن الناظم ٢٠١ وشرح التحفة ٢٨٣ والمساعد ٢ / ٣٩٨ والمرادي ٣ / ١٧٨ والعيني ٤ / ١٠٣ وشرح شواهد ـ ـ شرح التحفة ٣٢٦ والخزانة ١ / ٣٦٤ والأشموني ٣ / ٨٣.