وفي الحديث أنّ عليّا مرّ بعمّار ـ رضياللهعنه ـ فمسح التّراب عن وجهه ، فقال : «أعزز عليّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا! (١)».
وفي هذا ثلاثة شواهد ، أحدها : الفصل بالجار والمجرور.
الثاني : الفصل بالنداء.
الثالث : حذف الباء من المتعجّب منه بعد أفعل ؛ لكونه أن.
تتمّة
وجاء الفصل بين (ما) وأفعل بكان الزائدة ، ويكون ، كقوله :
__________________
الشاهد في : (وما ألذ لدى الصبّ عتاب) فقد فصل بالظرف والمضاف إليه (لدى الصب) بين فعل التعجب والمتعجب منه (عتاب).
شرح العمدة ٧٤٨.
(١) اشتهر هذا الأثر لدى النحاة كما أورده الشارح ، ورواية كتب الحديث ترد باسم طلحة بن عبيد الله ، وليس عمارا رضياللهعنهما. ففي غريب الحديث للخطابي ٢ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ما لفظه : «قال أبو سليمان في حديث عليّ أنه وقف على طلحة يوم الجمل وهو صريع ، فقال : «أعزز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء إلى الله أشتكي عجرى وبجرى». وكذا في الفائق في غريب الحديث ١ / ١٩٦ والنهاية في غريب الحديث والأثر ٣ / ٢٢٩ والبداية والنهاية ٧ / ٢٤٨. وانظر شرح التحفة الوردية ٢٦٥ ـ ٢٦٦ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٠٠.
وقد وضح الشارح مواضع الاستشهاد بهذا الحديث.
وعمار ، هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي ، أبو اليقظان ، أحد السابقين إلى الإسلام ، أوذي فصبر حتى عزّ بعز الإسلام. قتل في صفين مع علي رضياللهعنهما سنة ٣٧ ه. الأعلام ٥ / ٣٦.