بمعنى فإذا العبودية منه موجودة.
الثاني : أن يبتدأ بها جواب قسم بلا لام كقوله :
|
١١١ ـ أو تحلفي بربّ العليّ |
|
أني أبو ذيّالك الصبيّ (١) |
فالكسر وهو الأصل على الجواب ، والفتح بمعنى وتحلفي على أنّي ، فنزع الخافض.
الثالث : أن تقع بعد فاء الجزاء ، كقوله تعالى : (كَتَبَ رَبُّكُمْ)(٢) عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣) فالكسر بمعنى فهو
__________________
(١) من رجز لرؤبة بن العجاج.
الشاهد في : (تحلفي ... أني) بفتح الهمزة وكسرها ؛ لوقوعها بعد فعل قسم ، ولا لام بعدها ، فالكسر على أن جملتها جواب القسم ، والبصريون يوجبونه ، والفتح على تأويلها ومعموليها بمصدر معمول لفعل القسم (تحلفي) بإسقاط الجار (على) ، ولا يكون جواب القسم إلا جملة ؛ ولهذا فالفعل (تحلفي) ليس فعل قسم وإنما لطلب القسم ، وإن أجيب عنه ، فالإخبار عن الحلف يجوز أن يجاب عنه. قال الشهاب القاسمي : كونه ليس قسما في البيت واضح. انظر حاشية ياسين على التصريح ١ / ٢١٩ ، والكوفيون يجيزون الوجهين ، والفتح عندهم أكثر ، كما في شرح العمدة ٢٣٠ وابن الناظم ٦٣.
الديوان ١٨٨ ومعاني القرآن ٢ / ٧٠ وشرح الكافية الشافية ١٩٢٥ وابن الناظم ٦٤ ، ٣١٤ وشفاء العليل ٣٦٢ وشرح التحفة ١٥٣ والجنى الداني ٤١٣ وتخليص الشواهد ٣٤٨ والعيني ٢ / ٢٣٢ و ٤ / ٥٣٥ وشرح شواهد شرح التحفة ١٢٣.
(٢) لم يرد لفظ الجلالة (ربكم) في جميع النسخ.
(٣) سورة الأنعام الآية : ٥٤. والشاهد في (فأنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها لوقوعها أول جملة جواب الشرط (من عمل).