قوله : (والمنقطعة كـ (بل) و (الهمزة) يعني أن معناهما يخالف المتصلة لأنها في تقدير استفهام آخر ، وإضراب عن الأول ، ولهذا أجيب بـ (نعم) أو (لا) فإن أجيب بالتعيين فزيادة بيان ، وهي تدخل حيث الاستفهام نحو قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ)(١) ، وقولك لشبح رأيته : (إنها لأبل) ثم حصل بعد ذلك شك فقلت : (أم شاء) (٢) ، مستأنفا مضربا عن الأول ، وفي الاستفهام بـ (هل) سواء وليها أحد المستويين على كلام المصنف (٣) نحو :(ضربت أزيدا أم عمرا) وحيث يقع بعدها مبتدأ أو خبر ، أم مذكور مثل خبره ، نحو : (أزيد عندك أم عمرو عندك) ، وبغير كان ثلاثة مواضع ، حيث يقع بعدها جملتان فعليتان نحو : (أقام زيد أم قعد عمرو) واسميتان والخبر متقدم فيهما ، نحو : (أعندك زيد أم عندك عمرو) ، أو اسميتان والخبر مختلف ، نحو : (أزيد عندك أم عمرو في الدار) فلا تتميز المتصلة من المنقطعة في هذه المواضع إلا بالمعنى والقرينة.
قوله : (مثل : إنها لأبل أم شاء) هذا مثال للخبر تقديره : بل أهي شاء بـ (بل) والهمزة ، وهو مذهب البصريين (٤) أعني تقديره (بل) والهمزة في الاستفهام والخبر ، والكسائي (٥) لا يقدر إلا (بل) فقط ، وبعض الكوفيين (٦). قال : يقّدر في الاستفهام (بل) فقط. وفي الخبر (بل) وقد تجوز
__________________
(١) السجدة ٣٢ / ٣.
(٢) ينظر الكتاب ٣ / ١٧٢ ، والمفصل ٣٠٥ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٩٨ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٤٣ ، والجنى الداني ٢٠٦ ، والمغني ٦٦.
(٣) ينظر شرح المصنف ١٢٧.
(٤) ينظر الجنى الداني ٢٠٥ ، ومغني اللبيب ٦٦.
(٥) ينظر المغني ٦٧.
(٦) ينظر الجنى ٢٣٧ ، والمغني ٦٦.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
