الاسميتين والفعليتين ، واحتجوا بقوله تعالى : (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ)(١). والممانع يجعل (أم) هنا منقطعة.
الثالث : قوله : (بعد ثبوت أحدهما لطلب التعيين ومن ثمت) ، يريد أنك في المتصلة قد علمت أن أحدهما عنده ، ولكن طلبت تعيينه ، فهي مقدرة ، أي في جوابها (زيد وعمرو) بخلاف المنقطعة ، فإن ما بعدها جملة مستقلة مقدرة بـ (بل).
قوله : (ضعف (أرأيت زيدا أم عمرا) أي من حيث اشتراط أن يليها أحد المستويين ، ضعف هذه المسألة وذلك إشارة إلى قول سيبويه (٢) ، وزاد السيد شرف الدين وقد ذكره الشيخ (٣) في شرح المفصل أنه إذا عودل بين اسمين خبرهما واحد ولم يذكر بعد أم المتصلة نحو : أزيد عندك أم عمرو ، فإن اختلف الخبران احتملت الاتصال والانقطاع نحو : أزيد عندك أم عمرو في الدار.
قوله : (ومن ثم كان جوابها بالتعيين دون (نعم) أو (لا)). يعني من حيث إنهما لطلب التعيين كان جوابها بالتعيين ، لأن الجواب يطابق السؤال ، لأنه لو أجيب بـ (نعم) لم يردّ على ما قد عرفه السائل ، أما (لا) فلا يجاب بها المتصلة.
__________________
(١) الأعراف ٧ / ٩٣ وتمامها : (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ.) قال الرضي بعد هذه الآية فلتقدم الفعلية وإلا لم يجز (ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٥).
(٢) سبق تخريج قول سيبويه.
(٣) ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ٢ / ٢٠٩ وأماليه ٢ / ٧٤٩.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
