(هل) جاز الحذف ، نحو : (إنها لإبل أم شاء) ، وهل ضربت زيدا أم عمرا؟قوله : (لازمة لهمزة الاستفهام) ، يعني أن المتصلة لها شروط :الأول : لزوم الاستفهام لفظا نحو : (أزيد عندك أم عمرو) ، أو تقديرا نحو قوله :
|
[٧٨٩] لعمرك ما أدري وإن كنت داريا |
|
بسبع رمين الجمر أم بثمانيا (١) |
تقديره : أبسبع.
قوله : (على الأفصح) ، إشارة إلى البيت وقيل : إنه قد جاءت (أم) متصلة بعد هل شاذا ، نحو : (هل زيد عندك أم عمرو؟)
الثاني قوله : (يليها أحد المستويين والآخر بعد الهمزة) ، يعني إنه يقع بعد (أم) مثل ما يقع بعد الهمزة من اسم وفعل وظرف وجملة ، نحو :(أزيد عندك أم عمرو) و (أزيد قام أم عمرو قاعد) فيجوز عند المصنف (٢) ، وإشارة إلى خلاف سيبويه (٣) وجماعته ، فإنهم قالوا : لا يلزم الاستواء في
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٢٦٦ وينظر الكتاب ٣ / ١٧٥ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٥١ ، والمقتصب ٣ / ٢٩٤ ، وأمالي ابن الشجري ١ / ٢٦٦ ، وشرح ابن يعيش ٨ / ١٥٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٤٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٧٣ ، ورصف المباني ٤٥ ، والجنى الداني ٣٥ ، ومغني اللبيب ٢٠ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢٣٠ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٤٠ ، والخزانة ١١ / ١٢٢ ـ ١٢٤ ، والرواية في ما اطلعت عليه من مصادر بثمان وليس بثمانيا.
والشاهد فيه قوله : (بسبع رمين الجمر أم بثمان) يريد أبسبع فحذف همزة الاستفهام ، قال المرادي في الجنى ٣٥ : والمختار أن حذفها مطرد إذا كان بعدها (أم) المتصلة لكثرته نظما ونثرا.
(٢) ينظر شرح المصنف ١٢٧.
(٣) ينظر الكتاب ٣ / ١٧٠ ـ ١٧١ ، ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٥.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
